ولم ير منه أجمل طرف عين * فليس بلائق لسواه حمد
وله : [ الطويل ]
خليليّ مرّا بي على طيبة التي * بها مضجع المختار طه المقرّب
يفوق ذكيّ المسك عرف ترابها * فمن شمسه ناداك صلّ على النّبيّ
ألم تر أنّي كلّما جئت طارقا * وجدت بها طيبا وإن لم تطيّب
وله : [ الطويل ]
لعمرك ما قلب النّبيّ غفا ولا * عيون له في ظلمة الليل راقده
تهجّدت الأجفان في ظلمة الدّجى * فبانت بمحراب الحواجب ساجده
وله في وصف الصّحابة مضمّنا : [ البسيط ]
يكبّرون إذا خاضوا بحور ردى * وما لهم عن حياض الموت تهليل
حياض : جمع حوض ، وحياض الموت : المنيّة ، استعارة منه ، والتّهليل : الانهزام والتّكذيب ، قال : [ الكامل ]
أمضى وأعنى في اللّقاء لقيته * وأقلّ تهليلا إذا ما أحجما
ومن لطائف المتأخّرين : [ الوافر ]
هلمّ لوصل حمّام بديع * يفوق رخامه زهر الرّياض
لبعدك ماؤه ما طاب قلبا * وأمسى من فراقك في الحياض
ومن تفاريق قصائده قوله : [ الطويل ]
على النّهر درع من نسيم حبابه * له حلق لمّا رمى وبله نبلا
تكلّ سيوف الهند في لحظ منيتي * فتعذب والتّعذيب في السيف إن كلّا
منها : [ الطويل ]
إذا طالبتني بالحتوف عزائمي * أماطلها حتى ألاقي لها أهلا
فيقضي اصطباري كلّ دين على المنى * قضاء مليّ لم يكن يعرف المطلا
وإن صرت حلس الدّار رزقي يزورني * فأصطاد ما تهوى الأماني من المقلا
وقوله من قصيدة أوّلها : [ الخفيف ]
بتّ أرعى النجوم والإلف راقد * هل سمير الشّهاب غير الفراقد
منها :
كلّ زرع زرعته في شبابي * فله منجل انحنائي حاصد
أنا في الأرض ضارب كلّ كسب * مثل ضرب لواحد في واحد
منها :
وبجيد الأيام عند تصاب * ليس غير الكؤوس فيها فرائد