تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
في مجال كالخصر فيه اختصار * دار فيه النّدمان مثل النّطاق ذو عيون لأجلها النّرجس الغضّ * م اصفرّ وأمسى من جملة العشّاق ما رثت في الهوى لسائل دمعي * تحسب الدّمع خلقة في المآقي
وقوله : [ البسيط ]
قامت تجرّ ذيول التّيه والجدل * ووجنة الشّفق احمرّت من الخجل خميلة بثمار الحلي مثقالة * زهورها ما جنتها راحة الأمل تسير رسل الصّبا ترتادها سحرا * في الحيّ تعثر بين البيض والأسل صبا على سقمها يشفى السّقام بها * وربما صحّت الأجسام بالعلل تخاف تجرح وجنات الحبيب لذا * تخوض من عرق الأنداء في بلل
وقوله : [ الطويل ]
أتارك قلبي في لظى الوجد مجمرا * وطيب ثناء فوقه فاح عنبرا ترفّق فما ابيضّت دموعي بعدكم * ولكنّها شابت وصبري تعذّرا فيومي كأيّام القيامة طوله * وأرضي أمست للأعادي محشرا
منها :
وغصن قوام كلّ غصن لحسنه * بأوراقه من خجلة قد تستّرا وعين له قد أهدت السّقم والهوى * فأهدى إلى أجفانها طرفي الكرى
من مديحها :
إذا طرّز القرطاس وشي بنانه * تعشّق منه الطّرف خدّا معذّرا وما كان لون التّبر أصفر إنّما * لخوف نداه بالنّدى صار أصفرا
وقوله : [ الوافر ]
مسيل الصبح طمّ على الكواكب * وقد ظمئت إلى السّير النّجائب تقلّص ذيل عزمك في مسير * له طيف العلى خدن مصاحب بوري أعوجيّ قبّلته * بغرّته الأهلّة والكواكب جرت من خلفه النّسمات حتى * سرت معتلة فيه الجنائب عليه من ليال الوصل برد * وقد أهدت له الغيد الذّوائب إذا ما خبّ خلت الطّيف وافى * لجنح الليل من خوف المراقب « 1 » معارفه كأهداب تبدّت * لوجه الأرض تدنو كالمراقب علاه محدّث قد جلّ عنه * لجاريه تمائم في التّرائب
هامش
( 1 ) الخبّ : نوع من عرو الفرس . اللسان ، مادة ( خبب ) .