في مجال كالخصر فيه اختصار * دار فيه النّدمان مثل النّطاق
ذو عيون لأجلها النّرجس الغضّ * م اصفرّ وأمسى من جملة العشّاق
ما رثت في الهوى لسائل دمعي * تحسب الدّمع خلقة في المآقي
وقوله : [ البسيط ]
قامت تجرّ ذيول التّيه والجدل * ووجنة الشّفق احمرّت من الخجل
خميلة بثمار الحلي مثقالة * زهورها ما جنتها راحة الأمل
تسير رسل الصّبا ترتادها سحرا * في الحيّ تعثر بين البيض والأسل
صبا على سقمها يشفى السّقام بها * وربما صحّت الأجسام بالعلل
تخاف تجرح وجنات الحبيب لذا * تخوض من عرق الأنداء في بلل
وقوله : [ الطويل ]
أتارك قلبي في لظى الوجد مجمرا * وطيب ثناء فوقه فاح عنبرا
ترفّق فما ابيضّت دموعي بعدكم * ولكنّها شابت وصبري تعذّرا
فيومي كأيّام القيامة طوله * وأرضي أمست للأعادي محشرا
منها :
وغصن قوام كلّ غصن لحسنه * بأوراقه من خجلة قد تستّرا
وعين له قد أهدت السّقم والهوى * فأهدى إلى أجفانها طرفي الكرى
من مديحها :
إذا طرّز القرطاس وشي بنانه * تعشّق منه الطّرف خدّا معذّرا
وما كان لون التّبر أصفر إنّما * لخوف نداه بالنّدى صار أصفرا
وقوله : [ الوافر ]
مسيل الصبح طمّ على الكواكب * وقد ظمئت إلى السّير النّجائب
تقلّص ذيل عزمك في مسير * له طيف العلى خدن مصاحب
بوري أعوجيّ قبّلته * بغرّته الأهلّة والكواكب
جرت من خلفه النّسمات حتى * سرت معتلة فيه الجنائب
عليه من ليال الوصل برد * وقد أهدت له الغيد الذّوائب
إذا ما خبّ خلت الطّيف وافى * لجنح الليل من خوف المراقب « 1 »
معارفه كأهداب تبدّت * لوجه الأرض تدنو كالمراقب
علاه محدّث قد جلّ عنه * لجاريه تمائم في التّرائب
هامش
( 1 ) الخبّ : نوع من عرو الفرس . اللسان ، مادة ( خبب ) .