تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
بعزم يفرق الهنديّ منه * مضاء قصّرت عنه القواضب ورأي زفّ بكر الفكر يزهو * لتخطبها المعالي والمراتب
وقوله : [ المنسرح ]
وباسل نار عزمه تقد * كأنما حمّ خوفه الأسد أخلاقه للنّديم ضامنة * أن ينجز الجود قبل ما يعد تنقل عنه الكرام مأثرة * حديث عليائه لها سند
وقوله : [ الخفيف ]
زاد خطّ العذار في الخدّ حسنا * فهو حرف قد جاء فيه لمعنى كلّ حين داعي الغرام ينادي * رحم الله كلّ قلب معنّى قم خليلي نبكي الديار سحيرا * لا يكون الحمام أطرب منّا لا تلمني إن ساء فيك ظنوني * كلّ من ضنّ بالأحبّة ظنّا كم حبيب إذا أردت سلوّا * عنه قال الدّلال مهلا تأنّى وبنات القلوب معتذرات * شافعات له إذا الليل جنّا مذنب ليس يقبل العذر منّي * وإذا ما جنى عليّ تجنّى كلّ صدّ إن لم يكن عن ملال * فهو وصل به الرّقيب تعنّى إنّما القلب داره وهواه * داخل فيه ليس يطلب إذنا علّموا حظّي الصّدود فولّى * واختفينا فالهجر يسأل عنّا لم نذق قطرة من الوصل حينا * وشربنا الوصال دنا فدنّا من قضيب يميس في الرّوض تيها * ليري الغصن كيفما يتثنّى أسمر القدّ منه ينهزم اللّو * م إذا جاد في الصّبابة طعنا وأرى المنزل الخراب إذا ما * حلّ فيه الأحباب روضا أغنّا
وله ، وهو معنى بديع ، في دعوة ضيف كريم : [ السريع ]
مولاي داري والذي قد حوت * نبت زها من صوب أمطاره وإنّني عبد له حارس * بشكره روضة آثاره إذا دعوناه لأجل القرى * وأشرقت داري بأنواره قالوا طفيليّا عجبنا له * يضيف ربّ الدار في دّاره
قال : وكنت قلته لمّا أعجبني قول إبراهيم بن المدبّر ، الذي أنشده له في « الأغاني » : [ الخفيف ]
سيّدي كلّ نعمة هي عندي * فهي بعض من فيض تلك الأيادي