تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وللشّهاب المنصوريّ : [ الوافر ]
ومن ذهبت بلحمته اللّيالي * أيمكن أن يكون له قيام
قيام الثوب ، في كلام العامّة : ما يقابل لحمته . وذكرت هنا ، ما حكاه أرباب السّير ، عن الصّاحب إسماعيل بن عبّاد ، أنه لمّا كان ببغداد ، قصد القاضي أبا السّائب عتبة بن عبيد لقضاء حقّه ، فتثاقل في القيام ، وتحفّز تحفّزا أراه به ضعف حركته ، وقصور نهضته ، فأخذ الصّاحب بضبعه ، وأقامه ، وقال : نعين القاضي على حقوق إخوانه . فخجل القاضي ، واعتذر إليه . وبخطّ السيد محمد كبريت : كتبت إلى سدّته العليّة ، يعني الخطيب : [ الكامل ]
يا أيّها المولى الذي فاق الورى * ببيان منطقه البديع الزّين هات أفتنا في زيد المخفوض في * ما قام إلّا زيد المسكين
فكتب مجيبا : [ الكامل ]
يا من بشمس علومه زال الكرى * فعدا بمصباح الهدى كالعين إنّي أقول جوابكم وبي الجوى * في فرد بيت زان في العينين زيد تصوّر جرّه بإضافة * للآل وهو العهد للإثنين
حاكته أيادي الوداد بأنامل الإخلاص ، وسبكتها في قوالب الاتّحاد فما حاكتها سبائك الخلاص . إلى الحضرة التي يحقّ لي أن أحنّ إليها وأشتاق ، ويليق بي أن أطير مع حمائم البطائق لأفد عليها لو أن ذلك ممّا يطاق . تهدّلت أغصان دوحة رياسته ، وتهللّت جباه جلالته ونفاسته . حبّ موثوق بالعرى ، وقلب منبوذ بالعرا . [ الوافر ]
أأتّخذ العراق هوى ودارا * ومن أهواه في أرض الشّآم
بيد أن له في سعة الفضل رجا ، وفي اجتماع الشمل ما تحار فيه عقول ألي الحجى . ولا يزال يتذكّر سويعات مرّت ما كان أحلاها ، وأويقات ليس في يده إلّا أنه يتمنّاها . [ الوافر ]
فياما كان أحسنه زمانا * وياما كان أطيبه وياما
وبعد كلّ حال فسلامة المولى هي منتهى الطّلب ، إذا كان في صحّة فما أنا إلّا فيها أتقلّب .

320

- غرس الدين بن محمد الخليليّ إمام العصر بروضة النبيّ ، والمقدّم في حلبة البيان على رغم المخالف والأبيّ . بلغ
هامش
( 320 ) - هو غرس الدين بن محمد بن أحمد بن محمد بن غرس الدين بن محمد بن أحمد بن غرس بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الله بن عبد الله بن عبد الوهاب بن عبد الفتاح بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر خدرة بن عوف بن الحرث بن الخزرج بن حارثة بن ثعلبة بن عامر بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد الخليلي ثم المدني الأنصاري الشافعي ، المحدث الفقيه الأديب المشهور . أخذ بالقدس عن الشيخ محمد الدجاني والشيخ يحيى بن قاضي الصلت إمام المسجد الأقصى وقارئ الحديث به ثم رحل إلى القاهرة في سنة سبع بعد الألف وحضر بها دروس أبي النجا سالم السنهوري في البخاري والشفاء ، وأخذ عن الأستاذ زين العابدين البكري والحافظ محمد حجازي الواعظ ، وذهب إلى الروم واجتمع بالوزير الأعظم فوجه له خطابة المدينة وعين له ما يكفيه فهاجر إلى المدينة وسكنها وتزوج بها وأحبه أهل المدينة ، ووقع لهم أمر خطير في سنة ثمان وأربعين وألف احتاجوا إلى عرضه للسلطنة فأرسلوه إلى السلطان ومعه الشيخ الفاضل محمد ميرزا الدمشقي نزيل المدينة فوصلا دمشق وكان السلطان إذ ذاك قد رجع من فتح بغداد ووصل إلى حلب فخرجا من دمشق ووصلا إليه وتمت الأمور التي أرسلا لأجلها . وله مؤلفات منها ( نظم الكنز ) و ( نظم مراتب الوجود ) . وكانت وفاته بمكة سنة أربع عشرة بعد الألف . ودفن بالشعب الأعلا من باب المعلاة . ا . ه . خلاصة الأثر ( 3 / 246 ) .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 167 | محمد أمين المحبي