تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وشوّشي روض خدّيه على عجل * ثم انتحي نحو ذاك المبسم العطر وضمّخي الكون من ريّاه وانتهزي * لي فرصة بين ذاك الورد والصّدر وعانقي قدّه الزّاهي فما لشج * إلّاك شافية قد جاء في الخبر وحدّثيه بأنّي في هواه لقى * قد حالفتني يد الأسقام والغير مبلبل البال أرعى النجم مكتئبا * نحيل جسم صريع الدّلّ والحور كأنّ عيني لا تهدي بها رمد * وأن أهدابها قدّت من الإبر لعل مسراك يطفي ما تضمّنه * قلب تقسّم بين الوجد والفكر لله أنت فكم طوّقتني مننا * سحبان في وصفها يعزى إلى الحصر لأشكرنّك ما غنّت مطوّقة * على الغصون بذات الضّال والسّمر وما سرى البرق وهنا من ديارهم * وما همى العارض الرّجّاف بالمطر
وقد عارض بها أبيات الطّغرائيّ ، التي أولها : [ البسيط ]
بالله يا ريح إن مكّنت ثانية * من صدغه فأقيمي فيه واستتري
وقوله : [ الكامل ]
ولقد ذكرتك والنجوم سواهم * والجوّ من نقع السّلاهب مظلم والحرب تسعر بالحروب كماتها * والبيض تنثر والعوالي تنظم وكأنما خضر الدّروع مجرّة * وسنا المغافر في سناها أنجم فغدوت أقتحم المعامع إذ حكت * معنى لحسنك أبلجا يتبسّم
هذا الأسلوب استعمله الشعراء كثيرا . قال مجنون ليلى : [ الوافر ]
ذكرتك والحجيج له ضجيج * بمكة والقلوب لها وجيب
مصعب بن زرارة : [ الكامل ]
ولقد ذكرتك والمنيّة بيننا * تحت الخوافق والقلوب خوافق
الوزير أبو الحسن بن القبطرنة : [ المتقارب ]
ذكرت سليمى وحرّ الوغى * بقلبي ساعة فارقتها وأبصرت بين القنا قدّها * وقد ملن نحوي فقبّلتها
أبو طالب الرّقّيّ : [ الكامل ]
ولقد ذكرتك والظلام كأنه * يوم النّوى وفؤاد من لم يعشق
عطية السّلمي : [ الكامل ]
ولقد ذكرتك والرّماح تنوشني * عند الإمام وساعدي مغلول ولقد ذكرتك والذي أنا عبده * والسيف بين ذؤابتي مسلول