عسى وجفات اليعملات الأيانق * تبلّغني وادي العذيب وبارق
فيهدأ قلب خافق من زيالهم * وإن كان في غير الهوى غير خافق
لئن راعني ما اسودّ من يوم بينهم * فما راعهم إلّا بياض مفارقي
فهل بوميض البرق عون لناظر * على البعد ليلا عن يمين الأبارق
وهل بهبوط الواديين معرّس * وهل بنسيم الرّيح روح لناشق
نعم إن تزر تلك الديار تجد بها * لبانة مشتاق وحنّة عاشق
بحيث الحصا كاللؤلؤ الرّطب بهجة * وطيب ثراها فاق مسك العوابق
ديار إذا ما الصّبّ زار خباءها * رأيت عجيبا من مشوق وشائق
ولكنّها محفوفة بضراغم * أتوا من مرور الرّيح في زيّ طارق
فلو قدّروا أن لا يرى النجم عندهم * رموا كلّ نجم في السماء بخارق
ولولا شروط الحبّ زرت خيامهم * زيارة غاز لا زيارة وامق
على كلّ مقدود من الليل جسمه * يعاجل رجع الطّرف حين التّسابق
ولا عجب لو راح للرّيح لاحقا * إذا كان يعزى للوجيه ولاحق
فلو رام ساري البرق يسري خياله * لقال اتّئد يا برق لست مرافقي
من الّلاء لم تعرف سوى الكرّ غارة * إذا امتلأت رحب الفلا بالفيالق
يجشّمها من هوّن الموت عنده * طلاب المعالي واحتمال الحقائق
تحمّل أعباء الخطوب وإنّها * تميد لها صمّ الشّداد الشّواهق
وإن احتمال الخطب في كلّ حادث * طرائق آبائي وبعض طرائقي
فما عذر من عادت جراثم أصله * إلى كاظم للغيظ من بعد صادق
وهذا أبي الدّاني الذي سار ذكره * مسير ذكا في غربها والمشارق
وله من أخرى ، أولها : [ الكامل ]
أسليلة القمرين دعوة وامق * ماذا ترين بمستهام عاشق
قد كان يطمع في وصالك يقظة * والآن يقنع بالخيال الطّارق
يرضى بودّ منافق ومماذق * من لم يجد وصل الصديق الصادق
هلّا صددت وشعر رأسي أسود * أيّام أرهف في ثياب مراهق
فترين من شغف الحسان بطلعتي * ذلّ المشوق بجنب عزّ الشائق
أنسيت ليلات العقيق مبيتنا * والسّاعدان حمائلي في عاتقي
وحديثنا عمّا تجنّ صدورنا * كالّلؤلؤ المتناظم المتناسق
في حيث رمّان النّهود لغامز * حلّ وميّاد القدود معانقي
وتضوع من أزياقنا عطريّة النّ * فحات كالمسك الفتيق الفائق