تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
زرتني يا أخي وزرت فما سا * مح أن ألقاك زائرا ومزورا فعسى تعذر المحبّ كما كن * ت لديه بمثلها معذورا
ومن مقاطيعه قوله : [ الطويل ]
سحقنا عقود الدّرّ عند عناقنا * وكادت عقود الدرّ أن تصدع الصّدرا فلم أدر من يشكو أدرّ عقودها * أم الصدر مما ناله يشتكي الدرّا
سحق العقود من مخترعات ابن هندو في قوله : [ الوافر ]
ولمّا أن تعانقنا سحقنا * عقود الدّرّ من ضيق العناق
ومثله ذوب حصا الياقوت في قول أبي الجوائز : [ الخفيف ]
واعتنقنا ضمّا يذوب حصا اليا * قوت منه وتطمئنّ النّهود
وقال فيها الباخرزيّ : ذوب تتذاوب فيه الأماني ، وسحق تتساحق عليه الغواني . ومن بدائعه قوله : [ الخفيف ]
أيا أخت الظّباء وبنت بدر السّ * ماء وضرّة الشمس المنيره عشيرتك النجوم فمن يداني * علاك وأنت في سعد العشيرة ومن عجب أسرت القلب قسرا * وأنت لحجلك الزّاهي أسيره
وقوله في صفة جواد أغرّ : [ الكامل ]
ومطهّم كالليل حين ركبته * فكأنّ بدرا فوق ليل أسفع جاء الصباح يريد مسح جبينه * في كفّه فهفا ومسّ بأصبع
هذا عند التأمّل أوضح في التشبيه ، من قول ابن نباته :
وكأنّما لطم الصباح جبينه
وله : [ الكامل ]
ذقنا الفراق ووصلكم ووداعكم * فإذا الحلاوة بالمرارة لا تفي حلف الزمان بأن يفي بوصالكم * وثنى فكان يمينه أن لا يفي يا من دنا وثنى عنان وصاله * حوشيت من زفرات قلبي المدنف فلئن وجدتم في البحار ملوحة * ما ذاك إلا من دموعي الذّرّف
وله : [ الطويل ]
بروحي التي لم تبق منّي بقيّة * فيعرف صوتي إن تكلّمت عارف نحلت فلو أنّي طرقت ديارها * لقالت خيال زار أم هو هاتف
وله من قصيدة ، مطلعها : [ الطويل ]