لا تستقرّ له في رقصه قدم * كأنّما نار قلبي تحت أرجله
ألمّ فيه بقول السّريّ الرّفّاء ، في وصف جواد : [ الكامل ]
لا يستقرّ كأنّ أربعه * فرش الثّرى من تحتها جمرا « 1 »
ومما يلطف قول السّريّ ، في وصف راقص : [ الوافر ]
ترى الحركات منه بلا سكون * فتحسبها لخفّتها سكونا
كسير الشمس ليس بمستقرّ * وليس بممكن أن يستبينا
ولعبد عليّ : [ الوافر ]
دع الدنيا ولا تركن إليها * فزخرفها سيذهب عن قليل
وإن ضحكت بوجهك فهو منها * كضحك السيف في وجه القتيل
وله : [ الرمل ]
فتية الكهف نجا كلبهم * كيف لا ينجو غدا كلب علي
175 - علي بن خلف بن عبد المطلب الموسويّ الحويزيّ
هو الخلف نعم الخلف ، فائق بمعونة الله على السّلف .
فمن رأى ما في شعره من الصّنعة والإغراب ، عرف أن خلفا استخلفه على اللغة والإعراب .
فللّه من معان يصوغها ، ومجاني عبارات يسوغها .
ينفق فيها من خاطر واسع وفكر مليّ ، ويوضح مذاهب البلاغة حتى يحقّق أن نهج البلاغة لعليّ .
وقد أثبتّ منها ما يشهد له بالإحسان ، ولو أنصفه الدهر لرقم به خدود الحسان .
فمنه قوله ، من قصيدة أولها : [ الطويل ]
مكانك يا وجد الفؤاد المعذّب * إلى أن يعود الحيّ بالجزع واذهب
وهيهات أن يرجى زوال ملازم * من الوجد ثاو في الضّمير مطنّب
وهبهم نأوا أو قاربوا أو تعطّفوا * بوصل فما قلبي عليهم بقلّب
وإنّ غراما خامر القلب في الصّبا * متى ينتشق روح اللّقا يتلهّب
وقوله : [ الخفيف ]
في أمان من الإله ورحب * أيها الظّاعنون عنّي بلبّي
ما كفى الدهر سعيه بنوى الأح * باب حتى انثنى بتشتيت صحبي
هامش
( 1 ) انظر ديوانه 211 .