تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
لله وقفتنا وقد صاحوا النّوى * فدعوت يا حادي المطيّ بهم عج كم شمس خدر يوم ذاك تبرّجت * وهي التي للنّجم لم تتبرّج ودّ الهلال وما رآها أنّه * منها مكان سوارها والدّملج ومعذّل لي بالغرام أجبته * يا عاذلي أين الخليّ من الشّجي هلّا عزلت وما دخلت بضيقة * فالآن قل لي كيف وجه المخرج
قلت : هذه الأبيات الجيميّة كأن كلّ جيم منها عطفة صدغ مزرّد ، ونقطتها خال في كرسيّ خدّ مورّد . وله : [ الكامل ]
يا مجمع الأزهار والورد * لا كان هذا آخر العهد حيّت طلولك كلّ غادية * وجب الثناء لها على الرّند لله ليلتنا عليك وقد * مزج السرور الهزل بالجدّ والزّهر يبسم كلّما هملت * عين السحاب بواكف العهد ونسيمك المعتلّ صحّ به * جسمي من الآلام والجهد أهلا به من زائر طرقت * أنفاسه بالعنبر الورد ما زال يحكينا ويسند ما * يحكيه عمّن حلّ في نجد لا عن قلى فارقت زهرك يا * خير الرّياض ولم يكن ودّي إن كان حيّى بالسرور فقد * أبقى بقلبي لاعج الوجد فكأن أحمره بأصفره * دمعي غداة نأيت في خدّي
وله : [ مخلع البسيط ]
بشّرت بالخير يا بشيري * جئت على الوفق من ضميري لو أحد طار من سرور * لطرت من شدّة السرور قد قلت بدر الكمال وافى * بعد اختفاء عن الظهور أجل هو البدر في علاه * فذاك من عادة البدور فإن تخفّى فلا لنقص * وإن بدا ليس بالنّكير فهو على الحالتين يبغي * بفعله طاعة القدير سمحت يا دهر بالأماني * أحسنت يا أحسن الدهور
وزاره الحشريّ الشاميّ فلم يجده ثم زاره هو فلم يجده أيضا ، فأنشد على الفور : [ الخفيف ]
ما احتيالي على معاكسة الده * ر وما زال دهر مثلي غرورا