يا نفس عوذي بالكريم وجوده * فهو الذي يسدي إلينا نعمته
وينزّل الغيث الذي يروي الرّبى * من بعد ما قنطوا وينشر رحمته
وقوله : [ الكامل ]
للّه من رشأ كتائب لحظه * أهل الصّبابة غادرت مأسورا
ولقطعه صلب القلوب كروضها * قد صار صارم لحظه مكسورا
158 - السيد محمد بن محمود النقيب العلامة
عقد الخلافة النّبوية ، وتاج الأسرة المستمدّة النور من الأسرة العلويّة .
وابن أفضل الأنام ، والمستنزل بوجهه درّ الغمام ، وخلاصة نور الوحي الملتقي ما بين فاطمة الزهراء وعليّ الهمام .
وإذا لم يكن علويّ كالعلّامة ، في الشرف الذي كفاه على وضع العلامة .
فهو للشرف كالغاصب ، وربما كان حجّة للنواصب .
فأما كرم الطبع فكما تقتضيه الأريحيّة ، وأما لطف الخلق فكأنه منتسخ من أخلاق جدّه عليه السلام والتحيّة .
إلى ما حواه من البيان الفصيح واللفظ الخلوب ، وحسن الأداء الذي يستدعي حبّ القلوب .
تتجارى فصاحته وبلاغته كفرسيّ رهان ، فالاستدلال بهما على فضله يغني عن حجّة وبرهان .
وله من الآثار المتلوّة ، ما يلوح عليه سماء النبوة .
فمن زهراته الطريّة ، وفقراته الدّرّيّة .
قوله في ديباجة رسالة وسمها باسم السلطان مراد ، في تفسير آية :
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً
[ آل عمران : 191 ] .
اللهم اهدني بسيّارة الفكر في سماوات الذكر إلى منهج اليقين ، واسلب غشاوة الغباوة عن عيني حتى تبصر مدرج المتّقين .
فيما بليت بدرايته ، وسئلت عن روايته .
صبيحة يوم مجموع له الناس في جامع وجوه الصالحين ، به تغني عن النّبراس يستفتحون بعرمرم المسلمين .
المحاصرين حصن بغداد ، محاصرة الثواقب لبروج السبع الشّداد .
والجامع جامع لمحاسن العرش المجيد ، بجواهر التّزيين وزواهر التّنجيد .
ومراد اللّه فوقه شمس طالع على خطّ الاستوا ، والأعيان الثابتة على الطبقات ثوابت السما .