هيامي في نهد أقبّ مطهّم * إذا القوم في نهد المليحة هاموا
ولم يك عندي غير كتب نفيسة * تروق وإلا ذابل وحسام
ولي قلم كالصّلّ أمّا لعابه * فسمّ وأما نفثه فمدام
وإن أمّني دهري الخؤون بحادث * فلي من أمير المؤمنين عصام
وله مناظرة بين القوس والبندق .
قال فيها :
الحمد للّه المفيض كرما ومنّا ، والصلاة على نبيّه الرّاقي إلى قاب قوسين أو أدنى .
المؤيّد بخوارق آيات هنّ أشدّ حكما وأنفذ سهما ، الذي أنزل عليه :
وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى
[ الأنفال : 17 ] .
وعلى آله الذين تقوّست بريهم ظهور النّواصب ، وأدركوا ببندق الإصابة كلّ غرض ناكب .
وأقيمت لهم في الدّين الحجج والأدلّة ، وتقاصرت بجودهم الشهور والأهلّة .
أما بعد :
فهذه أرجوزة جمعت فيها غرائب من البديع ، ووشّعت بردها مفوّفا كأزاهير الربيع .
وسمّيتها « براهين الاحتجاج والمناظرة ، فيما وقع بين القوس والبندق من المفاخرة » .
سلكت فرائدها ممتثلا لمقترح مولاي السيد العلامة لسان المتكلّمين ، وترجمان الأئمة العارفين ، سيف الإسلام والمسلمين ، أحمد بن الحسن بن أمير المؤمنين .
وطرزتها بفرائد من مديحه ، الذي لا يقضي النّظر مع تعارض الأدلّة إلا بترجيحه .
فهو المقصود أوّلا وبالذّات ، والمقدّم التالي في هذه الأبيات : [ الرجز ]
جاءتك تبري أسهم الجفون * عن قوس ذاك الحاجب المقرون
تختال مثل الغصن الرّطيب * في مطرف من حسنها القشيب
ريّانة ظامئة الوشاح * سكراء من خمر الصّبا يا صاح
تفترّ عن درّ بديد الشّنب * كأنه كأس طفا بالحبب
همت بها وأعجب الإبداع * ذو طيلسان هام في قناع
أفدي بقلب المستهام دلّها * من ذا على قتل النّفوس دلّها
كالليل داجي شعرها إذا سجى * ووجهها كأنه بدر دجى