تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
هيامي في نهد أقبّ مطهّم * إذا القوم في نهد المليحة هاموا ولم يك عندي غير كتب نفيسة * تروق وإلا ذابل وحسام ولي قلم كالصّلّ أمّا لعابه * فسمّ وأما نفثه فمدام وإن أمّني دهري الخؤون بحادث * فلي من أمير المؤمنين عصام
وله مناظرة بين القوس والبندق . قال فيها : الحمد للّه المفيض كرما ومنّا ، والصلاة على نبيّه الرّاقي إلى قاب قوسين أو أدنى . المؤيّد بخوارق آيات هنّ أشدّ حكما وأنفذ سهما ، الذي أنزل عليه :
وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى
[ الأنفال : 17 ] . وعلى آله الذين تقوّست بريهم ظهور النّواصب ، وأدركوا ببندق الإصابة كلّ غرض ناكب . وأقيمت لهم في الدّين الحجج والأدلّة ، وتقاصرت بجودهم الشهور والأهلّة . أما بعد : فهذه أرجوزة جمعت فيها غرائب من البديع ، ووشّعت بردها مفوّفا كأزاهير الربيع . وسمّيتها « براهين الاحتجاج والمناظرة ، فيما وقع بين القوس والبندق من المفاخرة » . سلكت فرائدها ممتثلا لمقترح مولاي السيد العلامة لسان المتكلّمين ، وترجمان الأئمة العارفين ، سيف الإسلام والمسلمين ، أحمد بن الحسن بن أمير المؤمنين . وطرزتها بفرائد من مديحه ، الذي لا يقضي النّظر مع تعارض الأدلّة إلا بترجيحه . فهو المقصود أوّلا وبالذّات ، والمقدّم التالي في هذه الأبيات : [ الرجز ]
جاءتك تبري أسهم الجفون * عن قوس ذاك الحاجب المقرون تختال مثل الغصن الرّطيب * في مطرف من حسنها القشيب ريّانة ظامئة الوشاح * سكراء من خمر الصّبا يا صاح تفترّ عن درّ بديد الشّنب * كأنه كأس طفا بالحبب همت بها وأعجب الإبداع * ذو طيلسان هام في قناع أفدي بقلب المستهام دلّها * من ذا على قتل النّفوس دلّها كالليل داجي شعرها إذا سجى * ووجهها كأنه بدر دجى