تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
فتيله نار الفريق في العلم * فسرّ من يغزو به لا يكتتم كم درّ بالصّوت على راميه * ونمّ في الليل على ساريه وأينه منّي وحفظ سرّي * ما زال محنوّا عليه ظهري أصيب من أرميه اغتيالا * حتى أكاد أرشق الخيالا أصون سرّي فهو لا يبين * مقتدرا بقوله استعينوا إن يتبجّح في علوّ الشّان * بمدحه من شاعر الزّمان فحجّتي أرجوزة النّبات * ودرّة من بحره الفرات أعني بذا فرائد السّلوك * في ذكره مصائد الملوك لله ما أعذبها من ملح * قد قال إذ طرّزها من مدح يا حبذا مجيبة الوصال * قاطعة الأعمار كالهلال زهراء خضراء الإهاب معجبه * ممّا ثوب بين الرّياض المعشبه كأنها حول المياه نون * أو حاجب بما يشا مقرون لها بنان بالمنى مغدوقه * من نبعة واحدة مخلوقه فاضطرب البندق واستثارا * وأظهرت ذخيرة شرارا وقال عندي خبر البخاري * ولي حديث الرّمي بالجمار يا قوس لا تدخل في أحكامي * فأنت عندي من ذوي السّهام ولا تقل في متنك التّعصيب * فما له من قسمتي نصيب القوس يا قوم لندف القطن * لا لاتّخاذ الرّمي يوم الطّعن كأنه في مسجد محراب * أو راكع من خشيتي مرتاب كم فتّت تحت البان كبده * بخدمة حتى يقاد أوده أنا الذي أحرز في الإقدام * بآية الكرسيّ صدر الرّامي وقال إنّي لثقيل الجرم * وليس يدري أنّ ذا من حلمي ونبله من خفّة يطيش * تحلّه مع الرّياح الرّيش ما كلّ من خفّ قبا لطيف * إن الخفيف عقله خفيف فحين زادت منهما المفاخره * واتّصلت بينهما المشاجره وكاد أن يفضي إلى القتال * بين رصاص الرّمل والنّبال تجرّد السيف عن القراب * وجرّ حدّا منه غير نابي وانسلّ ما بينهما إصلاحا * وقال قد طوّلتما الكفاحا والرأي أن تصطرخا في الحال * وتذهبا عن ظلمة الإشكال