تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
فنشأ خلقا جديدا ، وجرى طلقا مديدا . وهو شاعر كاتب ، حقه واجب ، وفضله راتب . وكلماته قلائد في طلى ولائد ، وفرائد في أجياد خرائد . وقد أثبتّ له ما يبلغ الغاية في الإغراب ، ولم يسمع بأجود منه من العرب والأعراب . فمنه قوله ، من قصيدة كتبها إلى الإمام إسماعيل ، يحثّه على الجهاد ، لمّا أحصر الرّكب اليمانيّ ، في سنة ثلاث وثمانين بعد الألف : [ الطويل ]
أظلما عن البيت الحرام تذاد * على مثلها الخيل الجياد تقاد وخسفا يسام الهاشميّون إنها * لفادحة فيها الحتوف تقاد فلا نامت الأجفان يا آل قاسم * وكيف وفيهنّ السيوف حداد ولا حملتكم من نتائج داحس * شوازب ما لم تستشبّ زناد « 1 » إذا لم يصن مجد الخلافة منكم * فمن أين مجد طارف وتلاد تدافعت البيد الموامي بقومكم * تدافع ذلّ في دماه ضماد وردّوا حيارى خائبين بصفقة * ينال بها ريح الرّدى وتقاد وقد شارفوا أرجاء مكة وانثنوا * بفاقرة تفري الأديم وعادوا بني القاسم المنصور لا تحسبونها * مهنّية لا بل عنا وعناد فعزما فأنتم أسرة السّؤدد الذي * مبانيه من فوق النّجوم تشاد ألستم بأهل البيت والرّكن والصّفا * بلى وهي أوطان لكم وبلاد فلا تتركوا الأتراك في جنباتها * على الغيّ قد سادوا القروم وشادوا وصولوا مصالا يترك البحر جذوة * وحزما فما فوق الجمار رماد ويا آل قحطان ويا آل حاشد * وآل بكيل آن آن جهاد يذاد عن البيت الحرام حجيجكم * كما ذيد عن ذئب الفلاة نقاد فشدّوا حزام الحزم فالطّرف إن يدع * مشدّ حزام منه مال بداد ألا أيقظوا بحل العيون عن الكرى * فليس بها إلّا قذى وسهاد إذا فاتها من أسود الرّكن نظرة * فلا دار في أحداقهنّ سواد قليل بأن تشرى منى بمنيّة * ليالي لقا تزهو بهنّ سعاد وتجريع كأس الموت إن ندّ زمزم * وأعوزت الورّاد منه ثماد
هامش
( 1 ) الشوازب : يقال خيل شوازب أي ضامرة . اللسان ، مادة ( شزب ) .