262 - أحمد الينبعيّ
شهاب في سماء الفضل قد وقد ، تنفث أقلامه في عقود لا عقد .
وضح في طريق المعارف وضوح النّور السّاطع ، ومضى في تحصيل شواردها مضاء السيف القاطع .
وله بديهة لم تعب في ميدان سبق بتخلّف ، وأشعار سلمت من وصمة تعقيد وتكلّف .
فمنها قوله : [ البسيط ]
سبى فؤادي ومن حاز الجمال سبى * ظبيّ من التّرك ألهى حسنه العربا
منها : [ البسيط ]
والليل مشتمل بالغيم متّشح * بالبرق قد وضعوا تاجا له الشهبا
والبرق مستعر الإيماض متّصل * كأنه قلب صبّ للنّوى وجبا
أو أنه ضوء مصباح يمثّله * ضحضاح ماء ولكن عندما اضطربا
وله من أخرى ، مطلعها : [ الطويل ]
سلوا عن فؤادي إن مررتم على سلع * فعهدي به لمّا التقى الرّكب بالجزع
منها : [ الطويل ]
كأنّ حروف العيس في فاحم الدّجى * أحاديث سرّ أودعت جيّد السمع
كأنّ سهيلا غرّة فوق أدهم * يجاذبه ربّ العنان عن الرّفع
وتنظر في الغرب الهلال كأنه * من العاج مشط غاص في آخر الفرع
هذا التشبيه محلّ نظر . [ الطويل ]
إلى أن تجلّى عن دجى الليل صبحه * تجلّي أمير المؤمنين عن النّقع
وله : [ السريع ]
شكى إلى آسيه من رأسه * من قدّه يهزأ بالآس
قلت كلانا والهوى قد رسا * في القلب نشكو ألم الرّاس
263 - إبراهيم بن صالح المهتدي
أحد من سبق وادّعى ، ورعى من حقّ الصّنعة ما رعى .
تبلّغ بها على رواج سوقها ، وانتحلها على توافر أمانيه من وثوقها .
والإمام أحمد بن الحسن أوّل من استدناه ، وبلّغه من وفور المواهب مناه .
فتهادته السّيادة تهادي الرّياض النّسيم ، وتنافسوا فيه تنافس الدّيار في العيش الوسيم .