تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦

262 - أحمد الينبعيّ

شهاب في سماء الفضل قد وقد ، تنفث أقلامه في عقود لا عقد . وضح في طريق المعارف وضوح النّور السّاطع ، ومضى في تحصيل شواردها مضاء السيف القاطع . وله بديهة لم تعب في ميدان سبق بتخلّف ، وأشعار سلمت من وصمة تعقيد وتكلّف . فمنها قوله : [ البسيط ]
سبى فؤادي ومن حاز الجمال سبى * ظبيّ من التّرك ألهى حسنه العربا
منها : [ البسيط ]
والليل مشتمل بالغيم متّشح * بالبرق قد وضعوا تاجا له الشهبا والبرق مستعر الإيماض متّصل * كأنه قلب صبّ للنّوى وجبا أو أنه ضوء مصباح يمثّله * ضحضاح ماء ولكن عندما اضطربا
وله من أخرى ، مطلعها : [ الطويل ]
سلوا عن فؤادي إن مررتم على سلع * فعهدي به لمّا التقى الرّكب بالجزع
منها : [ الطويل ]
كأنّ حروف العيس في فاحم الدّجى * أحاديث سرّ أودعت جيّد السمع كأنّ سهيلا غرّة فوق أدهم * يجاذبه ربّ العنان عن الرّفع وتنظر في الغرب الهلال كأنه * من العاج مشط غاص في آخر الفرع
هذا التشبيه محلّ نظر . [ الطويل ]
إلى أن تجلّى عن دجى الليل صبحه * تجلّي أمير المؤمنين عن النّقع
وله : [ السريع ]
شكى إلى آسيه من رأسه * من قدّه يهزأ بالآس قلت كلانا والهوى قد رسا * في القلب نشكو ألم الرّاس

263 - إبراهيم بن صالح المهتدي

أحد من سبق وادّعى ، ورعى من حقّ الصّنعة ما رعى . تبلّغ بها على رواج سوقها ، وانتحلها على توافر أمانيه من وثوقها . والإمام أحمد بن الحسن أوّل من استدناه ، وبلّغه من وفور المواهب مناه . فتهادته السّيادة تهادي الرّياض النّسيم ، وتنافسوا فيه تنافس الدّيار في العيش الوسيم .