تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
أهدى التحيّة من أهل الخيام إلى * حليف وجد يقاسي الوجد والسّهرا لكنه جدّ في وجدي وأذكرني * تلك الرّبوع وبان الحيّ والسّمرا
ومنها :
ولي من العرب ظبي ما رأى بصري * شبها له في الورى بدوا ولا حضرا كالبدر وجها ونظم الدّرّ مبتسما * والظّبي جيدا وغصن البان إن خطرا كم ليلة زارني فيها على وجل * مستوفزا خائفا مستعجلا حذرا يمشي الهوينى حذار الكاشحين وقد * أرخى السّتور ظلام الليل واعتكرا قبّلت مبسمه عشرا على عجل * فقام منّي إلى التّوديع مبتدرا فكدت أشربه لثما وأهصره * ضمّا وأثني عناقا قدّه النّضرا
وقوله من أخرى ، أوّلها : [ الكامل ]
هذي المرابع والكثيب الأوعس * وظبا الخيام الآنسات الكنّس « 1 » قف بي عليها ساعة فلعلّ أن * يبدو لي الخشف الأغنّ الألعس فلطالما عفت الكرى عن ناظري * شوقا إليه ومدمعي يتبجّس ينهلّ سحا مثل منهمر الحيا * فوق المحاجر مطلقا لا يحبس وأغنّ ناعس طرفه سلب الكرى * عنّي فطرفي ساهر لا ينعس أشتاقه ما لاح صبح مسفر * في أفقه أو جنّ ليل حندس « 2 » يا عاذلي دعني وشأني إنّ لي * قلبا بغير الحبّ لا يستأنس لك قدرة أن لا تلوم وليس لي * صبر به دون الورى أتلبّس كيف السّلوّ عن الأحبّة بعد ما * دارت عليّ من الصّبابة أكؤس نقل الصبا نشر الحبيب وحبّذا * نشر به ريح الصّبا يتنفّس آها ولا يجزي التّأوّه والأسى * فالصبر أجمل والتجمّل أكيس
وقوله : [ الخفيف ]
عاذلي في الغرام مهلا فقلبي * حمّلته الأحباب ما لا يطيق كيف يصغي إلى اللوائم صبّ * في حشاه من الفراق حريق سلبته اللّواحظ البابليّا * ت وأودى به القوام الرّشيق وسباه أغنّ أحوى رداح * يسند العشق حسنه المعشوق قد كفاه عن المهنّد لحظ * وعن الرّمح قدّه الممشوق روض خدّيه جنّة لاح فيها * جلّنار وسوسن وشقيق
هامش
( 1 ) الأوعس : الأرض اللينة ذات الرمل . ا . ه اللسان ( وعس ) . ( 2 ) حندس : الليل الشديد الظلمة . ا . ه اللسان ( حندس ) .