كلّ من حلّ بربعي * فلقد نال الأماني
نعم ، وحين كانت هذه نعوتها أتحفنا المقام النّبويّ الإماميّ بشرح شيء من تلك الصفات ، وذكر طرف من هاتيك السّمات .
لما نعرفه من تطلّعه أبقاه الله تعالى إلى مثل ذلك ، وإن لم نستطع استقصاء ما هنالك .
والمأمول من طوله أيّده اللّه تعالى القبول والاحتمال ، وستر ما يقف عليه من الاختلال .
تفضّلا ، وتكرّما وتطوّلا .
وكتب إليه أيضا ، من شعره ، قوله : [ السريع ]
يا أيّها المولى الذي شأوه * في المجد أسمى من مدار الفلك « 1 »
أنت الذي من يمتثل أمره * يهدى ومن لم يمتثله هلك
فأغثني إنّي مقلّ فقد * أعطاك من للأمر ذا أهّلك
وأوفني منك الذي أرتجي * فإنّ ما جمّلني جمّلك
واقض ديوني يا ملاذي وقل * أبشر سنقضي عنك ما أثقلك
ولا تدعني معدما مقترا * وقل سنعلي في الورى منزلك
وإن يكن ذاك ولي لائق * أو لا فإنّ الأمر والرّأي لك
258 - السيد محمد بن عبد القادر المقاطعجي
أحد من نطق فسحر ، ورقّت شمائله فكانت صبا تنفّست في سحر .
تجتلي به العيش في رغده ، وتنتشي وأنت في يومه إذا وعدك بزورة في غده .
وله أدب أنضر من الروض في شباب الزّمان ، وشعر ألذّ من مغالطة السّاقي عند النّدمان .
فمنه قوله : [ البسيط ]
أحوى حوى الرّقّ منّي ثغره الشّنب * ومبسم لاح في جرياله الحبب « 2 »
حلو التثنّي إذا ريح الصّبا عطفت * معاطف القدّ منه تخجل القضب
مهفهف القدّ ميّاس القوام إذا * ما اهتزّ كالغصن لينا هزّني الطّرب
دمي مباح لسيف من لواحظه * إن كان غير هواه للحشا أرب
هامش
( 1 ) الشأو : الغاية والأمد . اللسان ( شأي )
( 2 ) الجريال : الخمر الشديدة الحمرة . اللسان ، مادة ( جري ) .
الحبب : بالفتح الطل على الشجر . اللسان ( حبب ) .