تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وكأنما تلك القدود إذا انثنت * قضب تمايل في ربى الكثبان وبمهجتي خشف أغنّ مهفهف * أصمى فؤادي إذ رنا فرماني ظبي من الأعراب في وجناته * قوت القلوب وسلوة الأحزان باللّه ما طالعت طلعة وجهه * إلّا ورحت براحة النّشوان ماء الشّبيبة فوق ورد خدوده * يجري على متلهّب النّيران ذابت عليه حشاشتي وجدا به * وصبابة وجفا الكرى أجفاني لم أنس أيام التّواصل واللّقا * والشّمل مجتمع بوادي البان ومنادمي من قد هويت وبيننا الصّ * رف الكميت تدار في الأدنان شمس مطالعها سعود كؤوسها * بين النّدامى في بروج تهاني في روضة مفروشة أرجاؤها * بالورد والمنثور والرّيحان يتراقص النّدماء من طرب بها * بتراجع النّغمات والعيدان لم لا يواصلني السّرور ونحن في ال * فردوس بين الحور والولدان
وقوله ، وعجز كلّ بيت معكوس كلمات صدره : [ المنسرح ]
تيّمني من هويت واكمدي * واكمدي من هويت تيّمني حيّرني من سناه حين بدا * حين بدا من سناه حيّرني ترشقني بالنّبال مقلته * مقلته بالنّبال ترشقني عذّبني بالصّدود واتلفي * واتلفي بالصّدود عذّبني صيّرتني في هواه ذا قلق * ذا قلق في هواه صيّرني يمطلني باللّقا ويوعدني * يوعدني باللّقا ويمطلني

261

- الحسن بن علي بن جابر الهبل شهم ندب ، روض أدبه ما طرفه جدب . افتنّ في الآداب ، وسنّ فيها سنّة ابن دأب . وله شعر كاسمه حسن ، وفضل يقصر عن وصفه كلّ ذي لسن . قال الصّفيّ بن أبي الرّجال ، في حقّه : لا عيب فيه سوى بعد بلاده ، وقرب ميلاده . [ البسيط ]
هامش
( 261 ) - الحسن بن علي بن جابر الهبل اليمني . ولد بصنعاء وبها نشأ على العبادة والزهادة ، ومودة العترة الطيبة السادة ، واشتغل بالعلوم والآداب ، حتى برع على الشيوخ فضلا عن الأتراب . وله ديوان شعر فائق ، وسحر حلال رائق في كل معنى مليح ، نهج مناهج الأدباء وجاراهم في رقيقهم وجزلهم وجدهم وهزلهم . وكانت وفاته بصنعاء في صفر سنة تسع وسبعين وألف ، ودفن غربي القصر السعيد . ا . ه خلاصة الأثر ( 2 / 30 ) .