إذا يسّر اللّه أمرا أتاك * وإن حاول الناس إبطاله
فجدّد قولك أسماله * وكان جوابك أسمى له
وأشفى لقلب وأطفى له * لمن بات يذكر أطفاله
وبشّرته ببلوغ المنى * وسكّنت بالوعد بلباله
وأصبح يختال من تيهه * ويسحب بالفخر أذياله
وهنّاه كلّ صديق وقا * ل طوبى له ثم طوبى له
فأمرك في مخلص مضمر * من الودّ فوق الذي قاله
يعدّك ذخرا ويخشى المعاد * ونشر العباد وأهواله
ومن يتولّ إمام الزّمان * فقد أصلح الله أعماله
ومن يك في النّصح أوفى له * يسرّ إذا ما رأى فاله
ومن يغد في الغيث أحمى له * يحطّ من الوزر أحماله
وذلك في الدّين أقوى له * يسدّد رأيك أقواله
وأمّا الذي لا يودّ الإمام * فتعسا له ثم سحقا له
ومن كان في الناس أشكى له * فلا أكثر اللّه أشكاله
ومن يتهزّأ فأفعى له * ولا قبل اللّه أفعاله
بقيت إمام الهدى والتقى * تمدّ على الدّين سرباله
وتشفي للحقّ أوجاله * وتردي للشّرك أبطاله وجازاك ربّك عن خلقه
وهنّاك مولاي أفضاله
وكتب إلى الحسين المهلّا بداره الواسطة في الطور من المحابشة ، وأرسلها إلى السجعة : [ الكامل ]
يا فاضلا أربى على أقرانه * وسما بمفخره على كيوانه
يا عالما بهر العقول بفضله * وبفصله وذكائه وبيانه
ومليك عصر لا يرام محلّه * إيوان كسرى غار من إيوانه
إن فوّق الأعدا سهام قسيّهم * أصماهم بلسانه وسنانه
ومجلّيا إمّا جرى في حلبة * قد فاز يوم سباقه برهانه
سبّاق فضل لا يشقّ غباره * أنّى لمثلي الجري في ميدانه
حقّا لقد شرّفتني بفوائد * يلهو بها المشتاق عن أوطانه
من جوهر النّظّام بل أفراده * كالبحر جاد بدرّه وجمانه
كالروض في إبّانه والورد في * نيسانه والعمر في ريعانه