تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
درن يجاذب للوثوب عنانه * طربا ويصهل عند صوت المسرج وكأنه سيل إذا ناقلته * وإذا مددت له فبارق زرّج « 1 »
وقال بالجوف ، يحضّ قبائل همدان على الجهاد مع الإمام : [ الوافر ]
أرقت وما طربت إلى الغواني * فأبكى في الرّبوع أو المغاني ولا عدت المدامة لي ببال * فأسأل عن معتّقة الدّنان ولا طربت إلى الأوتار نفسي * ولا سمع المجون ولا الأغاني ولكنّي طربت لصوت داع * من آل محمد شهم الجنان إمام عادل برّ ذكيّ * أمين لا يقول بقول ماني له علم ومعرفة ودين * يفوه بذكره أهل الزمان

251 - الحسين بن سليمان بن داود المرهبيّ

صاحب التّجنيس البديع الجنس ، الذي ضرب به إلى الجنّ وهو من خيار الإنس . فتبارك معطيه ، ولله متعاطيه . ما أطول باعه ، وأحسن طباعه . ولقد سخّر له هذا النوع من الكلام كلّ التّسخير ، ولعمري إنه لم يسمع بأحسن منه في الزّمنين الأوّل والأخير . وقد أثبتّ له ما لو سمعه أبو منصور ، لقال : التّجنيس الأنيس على هذا مقصور . أو أبو الفتح لأعرض عن جناسه الذي كثّر فيه أقواله ، وعدّ التّناصل من التّورّط في أمثاله أقوى له . فمن قوله ، وقد اتّفق له أنه رفع قصته للمتوكل ، يعرض فيها شوقه إلى وطنه ، ويستأذن منه في الذّهاب إلى أهله ، فوقّع له تحت قصته بيتا فقط : [ المتقارب ]
إذا يسّر الله أمرا أتاك * وإن حاول الناس إبطاله
فضمّن هذا البيت في قصيدة ، وهي : [ المتقارب ]
أذكّر مولاي ما قاله * لعبد أبثّك أحواله « 2 » شكى ما يعانيه من دهره * وأحسن في الله آماله فكان جواب إمام الهدى * أدام له اللّه إجلاله بخطّ يد خلقت للعطاء * تباري الغمام وتهطاله
هامش
( 1 ) زرّج : صوت جلبة الخيل . اللسان ( زرج ) . ( 2 ) أبثّك : بثّ الخبر وزعه ونشره . اللسان ( بثث ) .