ذوي البغي في الأصفاد حرب وآخر * له شبهات وهو والله سارق
لعلّ أمير المؤمنين يحقق الّ * ذي قلت أو يدري لما أنا راشق
ومن يعلم التّلميح غير خليفة * ولو لاه ما في الخلق أروع حاذق
وكيف يصحّ الجسم والرأس موجع * وكيف ينير العدل والجور آنق
إليك على بعد الديار نصيحة * لها الودّ والإخلاص داع وسابق
فإن نطقت عنّي بحقّ فأهله * وإن كذبت فالمجد عندي طالق
ويا أيها القاضي الهزبر وخير من * ينادى إذا ما الظلم للرّفق ماحق
سلام عليكم بعد جدّي وآله * سلام امرئ إن رمته لا ينافق
تحية ذي قلب تحرّق بالجوى * ولم لا وقد قلّ الوليّ المصادق
ولو لاك في هذي الرّبى للفيتها * وأوحيتها ما لاح في الجوّ بارق
وإخوتك الصّيد الكرام عليهم * تحية صبّ بالمودّة واثق
يقول إذا ما ضمّ شملي بشملكم * فريقا هوى منا مشوق وشائق
240 - السيد محمد بن صلاح بن الهادي
من سراة اليمن وأشرافه ، يقطر ماء النّباهة من أطرافه .
له السّبق في الجهاد ، ونظم أعمال الجبال والوهاد .
وقد ولي الأعمال بأبي عريش وجازان ، فزاد شرفهما بقدره وزان .
وله في الأئمة بني القاسم مدائح قالها تحبّبا لا تكسّبا ، وعمر بها مجالسهم تقرّبا لا تحسّبا .
فحظي عندهم بإكرام وإعزاز ، ووضع ثوب نفاسته في يدي بزّاز .
وهو في الشعر ممّن نشر وشيا محوكا ، ونظم درّا محبوكا ، ومنح ذهبا مسبوكا .
وقد أثبتّ من عيون أشعاره هذه العينيّة ، وهي كما ترى روضة تهدّلت أغصانها بالثمار الجنيّة .
وقد كتب بها إلى الناصر المهلا ، ولم يبلغني منها إلا المقدار الذي كتبته :
[ المديد ]
لست أنسى رقّة العيش الذي * زاد في الرّقّة حتى انقطعا
في ربى الشّجعة كنّا جيرة * وأخلّائي وأخداني معا « 1 »
جنة عندي رباها زخرفت * سيّما والكرم فيها أينعا
هامش
( 1 ) الشجعة : اسم موضع . ا . ه اللسان ( شجع ) .