وقد رأيت له قصيدة على حرف العين ، فقلت : عليها عين الله من العين .
ثم أثبتّها متنافسا فيها حسنا ولطفا ، وها هي كالخود الرّداح « 1 » تهتزّ من دلّها ردفا وعطفا .
وقد كتب بها إلى الحسين المهلّا .
ومطلعها : [ م . الرجز ]
عج بالغضا ولعلع * ورامة والأجرع « 2 »
وقف هناك معلنا * بصوتك المرجّع
واسأل أهيل المنحنى * عن قلبي المستودع
قلب به نار الهوى * والوجد بين أضلعي
من لامرئ دموعه * في الخدّ أيّ همّع
يبكي اللّويلات التي * سلامها تودّعي
ليلات وصل عبرت * عبور برق مسرع
أيام لي ثوب الصّبا * وصفوه تدرّعي
سقى الحيا زمانه * وعيشنا ذاك رعي
لهفي على مواقف * مضت بذاك المربع
كنت بها في غفلة * ونعمة لم تنزع
وشادن جفوته * نبالها لم تدفع
واصلني تكرّما * طبعا بلا تطبّع
فليت شعري ما له * شطّ على المولّع
آه على العيش الذي * طال له توجّعي
ندير كاسات الطّلى * بلفظ ندب ألمعي
في حيّ حيّ كلّهم * كالبدر عند المطلع
شموس علم نورهم * ما زال ذا تشعشع
من آل طه معشر * ذوي السّيوف القطّع
هامش
( 1 ) الخود : الجارية الناعمة . اللسان ( خود ) .
الرداح : تامة الخلق . اللسان ( ردح )
( 2 ) بالغضا : اسم لشجر ينبت في الصحراء خشبه جيد للإحراق . اللسان ( غضا ) .
لعلع : اسم نبات . اللسان ( لعلع ) .
رامة : ضرب من السجر . اللسان ( روم ) .
الأجرع : الرملة السهلة المستوية . اللسان ( جرع ) .