تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
يزيل كلّ منكر * موضوعه لم يسمع
وهي طويلة . ومما كتبه إلى الحسين أيضا ، قوله : [ الطويل ]
لئن صرفت عنّي الهموم الطّوارق * وساعدني دهري وما عاق عائق وأيّدني ربّ العباد بنصره * وتأييده لم أخش ما قال فاسق وحسب الفتى أن يتّقي الله ربّه * وما غضب المخلوق إن يرض خالق فقل للألى قد يحسدوني على العلى * لحيتم أما فيكم مدى الدهر صادق تبيت كأعيان الغواني عيونكم * تملّكم عند الخمول النّمارق ولي مقل سهر الجفون ومفرشي * سروج المذاكي والحسام المعانق وسرد الدّلاص الزّغف أشرف ملبس * عليّ وللنّقع الكثيف سرادق « 1 » ولي عزمات تسلب الليث شبله * وعزم له تعنو الذّرى والشّواهق ورأي إذا أعملته في ملمّة * يفلّ فرند السيف والسيف فالق سجيّة آباء كرام غطارف * إلى المجد سبّاق وإنّي للاحق نمتهم إلى العليا نفوس كريمة * تخاف أعاديها وترجو الأصادق وما هي إلّا نعمة قد تحدّثت * بها شفتي والحرّ بالحقّ ناطق أيا سعد عج بالحسين الذي له * علوم لها بحر على الناس دافق فتى يدهش الأبصار رأيا وحكمة * وعلما وحلما فهو للنفس خارق وناد بناديه وقل يا ابن ناصر * عليك سلام الله ما ذرّ شارق لقد أرعدت في الأرض من قبل صبوتي اللّ * ئام وللأوباش ثمّ بوارق وما صولتي لولا الإمام لقوله * فبورك قولا فهو للخير سابق أتت نحوه منك الطّروس مذكّرا * فلبّتك منه بيضه والسّوابق يقودهم من ليس للخصم مدخل * عليه ولا للقرن إن ضاق مأزق فتى شبّ في نصر الخليفة جاهدا * وشاب وما شاب الزمان الغرانق « 2 » وقام بأمر الحقّ عن أمر قائم * هو العدل إن حار اللئيم المنافق وأنفذ سبلا للمساكين لم يزل * بها مارد طاغ وما زال مارق وجاء معي وجه من الحقّ أبلج * أضاء به الإسلام فالغمّ زاهق ولكنني أدعوه دعوة وامق * ونفثة مصدور به الصدر ضائق
هامش
( 1 ) السرد : اسم للدروع والدلاص : البراقة اللامعة . اللسان ( سرد ) ( دلص ) . ( 2 ) الغرانق : الأبيض الشاب الناعم . اللسان ( غرنق ) .