يزيل كلّ منكر * موضوعه لم يسمع
وهي طويلة .
ومما كتبه إلى الحسين أيضا ، قوله : [ الطويل ]
لئن صرفت عنّي الهموم الطّوارق * وساعدني دهري وما عاق عائق
وأيّدني ربّ العباد بنصره * وتأييده لم أخش ما قال فاسق
وحسب الفتى أن يتّقي الله ربّه * وما غضب المخلوق إن يرض خالق
فقل للألى قد يحسدوني على العلى * لحيتم أما فيكم مدى الدهر صادق
تبيت كأعيان الغواني عيونكم * تملّكم عند الخمول النّمارق
ولي مقل سهر الجفون ومفرشي * سروج المذاكي والحسام المعانق
وسرد الدّلاص الزّغف أشرف ملبس * عليّ وللنّقع الكثيف سرادق « 1 »
ولي عزمات تسلب الليث شبله * وعزم له تعنو الذّرى والشّواهق
ورأي إذا أعملته في ملمّة * يفلّ فرند السيف والسيف فالق
سجيّة آباء كرام غطارف * إلى المجد سبّاق وإنّي للاحق
نمتهم إلى العليا نفوس كريمة * تخاف أعاديها وترجو الأصادق
وما هي إلّا نعمة قد تحدّثت * بها شفتي والحرّ بالحقّ ناطق
أيا سعد عج بالحسين الذي له * علوم لها بحر على الناس دافق
فتى يدهش الأبصار رأيا وحكمة * وعلما وحلما فهو للنفس خارق
وناد بناديه وقل يا ابن ناصر * عليك سلام الله ما ذرّ شارق
لقد أرعدت في الأرض من قبل صبوتي اللّ * ئام وللأوباش ثمّ بوارق
وما صولتي لولا الإمام لقوله * فبورك قولا فهو للخير سابق
أتت نحوه منك الطّروس مذكّرا * فلبّتك منه بيضه والسّوابق
يقودهم من ليس للخصم مدخل * عليه ولا للقرن إن ضاق مأزق
فتى شبّ في نصر الخليفة جاهدا * وشاب وما شاب الزمان الغرانق « 2 »
وقام بأمر الحقّ عن أمر قائم * هو العدل إن حار اللئيم المنافق
وأنفذ سبلا للمساكين لم يزل * بها مارد طاغ وما زال مارق
وجاء معي وجه من الحقّ أبلج * أضاء به الإسلام فالغمّ زاهق
ولكنني أدعوه دعوة وامق * ونفثة مصدور به الصدر ضائق
هامش
( 1 ) السرد : اسم للدروع والدلاص : البراقة اللامعة . اللسان ( سرد ) ( دلص ) .
( 2 ) الغرانق : الأبيض الشاب الناعم . اللسان ( غرنق ) .