تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤

السادة بنو الجحّاف :

223 - السيد زيد بن علي

أمير المخا ، وخليفة المزن في السّخا . من سروات الأشراف ، كريم الأسلاف والأطراف . له خليفة بذل المعروف ديمتها ، وسجيّة نجدة الملهوف شيمتها . ولّاه المتوكل المخا فكان بها حظّا زائدا لا ينتقص ، وحرما آمنا لا يباح صيده ولا يقتنص . وله في أحكامه سيرة رضية ، وعزيمة ما تخلّفت بها عن حكمه قضيّة . وأما أدبه فروض نسّام ، كأنه في ثغر الدهر ابتسام . فمن شعره الذي لفظه بحره ، وتزيّنت به لبّة « 1 » الزمان ونحره . قوله : [ الوافر ]
ولي عتب على قوم أساؤوا * معاملتي وساموني اغترارا جنوا عمدا وما راعوا حقوقا * وما اعتذروا وساموني صغارا سأضرب عنهم صفحا وأغضي * مخافة أن أقلّدهم شنارا ولو أنّي ركبت متون عزمي * إذا لسقيتهم مرّا مرارا ولو أنّي هممت بأخذ حقّي * لولّوني ظهورهم فرارا
فأجابه بعض أصحابه بقوله : [ البسيط ]
لك العتبى ومنك الصفح يرجى * إذا لم تستبن منهم وقارا وإنّهم جنوا عمدا وجهلا * وما راعوا ولا طلعوا اعتذارا فإن البدر لا يثنيه شيء * من العجما صياحا أو جؤارا وأنت على أذاهم ذو اقتدار * عليّ أن تسامى أو تبارى فطب نفسا فكلّهم ذليل * لعزّتك اختيارا واضطرارا
وله : [ البسيط ]
أقول للورد لمّا افترّ مبتسما * صنعت فيما أراه صنعة الأدب في فيك لي صدق ودّ قد أضنّ به * شيء من الضّرب الحالي مع الشّنب
ومن بدائعه قوله : [ الطويل ]
ومالي وللهمّ الذي أنا حامل * ولي صلة من لطف ربّي وعائد
هامش
( 1 ) اللّبة : في الأصل هي موضع النحر . اللسان ( لبب )