تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
بلغت به من الفرح الأماني * وزايلني برؤيته اكتئاب وفى بالدّين والدنيا جميعا * فمالي غير ما فيه طلاب وكيف فطيّه ملك عظيم * يدوم فما يخاف له ذهاب هو الذّخر الذي من لم يحزه * ذخائره وإن كثرت تراب وذاك العلم أفضل ما تحلّت * به نفس وأفضل ما يصاب وقد أهديت منه لنا نصيبا * به منّا تطوّقت الرّقاب جمعت به المحرّر من علوم * جلاها أهلها طابت وطابوا فنلت بما أنلت عظيم فضل * ومغفرة ويهنيك الثّواب ولا برحت فضائلك اللّواتي * علون بها لنا يعلو جناب ودمت مسلّما ما لاح مجد * وفاح عبير نشر يستطاب

216

، 217 - الحسن والحسين ابنا النّاصر فرسا رهان وعدلا جمل ، وصنوا جرثومة في علم وعمل . ينبت عزمهما الورد يانعا في اللّظى ، ويطلع رأيهما الماء جاريا من صمّ الصّفا . وكلّ منهما غيث في كرم ، وليث في حرم . وبدر في أفق ، وزهر في خلق . طوّقا اليمن نبلا ومجدا ، وانتحلا بها المعالي انتحال من ملئ صبابة ووجدا . في اقتبال من العيش بهما كلف ، وحظّ من الأماني رائح إليهما مختلف . وكانا يتهاديان شعرا ، فيتنافثان سحرا . ويقتدحان زندا ، فيوريان عرارا ورندا . وشعرهما مثقّف المباني ، مرهف كالحسام اليماني . فمما كتبه الحسين إلى الحسن يعاتبه على القراءة في غيبته ، وجعل أوّل كلّ بيت حرفا من حروف المعجم : [ الطويل ]
هامش
( 216 ) - الشيخ الحسن بن الناصر بن عبد الحفيظ المهلا الشرفي ، العلامة الذي تفرد في وقته بالفضل والعلم ، والورع والزهد في الدنيا ، والإقبال على الآخرة ، وكان كثير الصدقة على ذوي الفاقة ، حريصا على فعل الخير والمعروف . أخذ عن أبيه وجده وسمع على أخيه الحسين كثيرا من العلوم مع كونه أسن منه بنحو سبع سنين وكان له الحظ الحسن الرائق المضبوط ، ولقي جماعة من أكابر العلماء وأخذ عنهم كثيرا ، وحوى علما غزيرا ، وله ارتحالات كثيرة من جملتها ارتحاله مع أخويه إلى شهارة إمام دعوة القاسم ابن الإمام محمد المؤيد ، وأقاموا بها ثلاثة أشهر بداره الميمونة بالناصرة من شهارة ، وفي خلال الإقامة شارك السيد أحمد ابن الإمام المتوكل في قراءة التيسير للدّيبع وغيره من الكتب . وكانت وفاته في ربيع الأول سنة تسع وثمانين وألف بمدينة صنعاء . ا . ه خلاصة الأثر ( 2 / 64 ) .