تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
على يحيى الذي ما نال كهل * علوما نالها وكذا الشباب وبعد فإنّ أشواقي إليكم * كثير ليس يحصرها كتاب وتقصر ألسن الأقلام عن أن * تقوم بوصفها وكذا الخطاب فيا ابن مدينة العلم التي لم * يكن غير الوصيّ لتلك باب ومن حاز المكارم والمعالي * فمنه قل بدا العجب العجاب إليك أتى المحرّر في حياء * لتصلح منه ما العلماء عابوا وتنظره بعين البرّ حتى * يزول إذا وجدت به اضطراب فمن قد زار من بلد بعيد * حقيق أن يلان له الجناب وراجع في عبارته أصولا * لديك بحفظها كشف الحجاب وإنّي طالب بسطا لعذر * ويشملني دعاؤكم المجاب فمالي غير شعب الآل شعب * وإن حسنت بزهرتها الشّعاب ودم واسلم معافى في نعيم * مقيم والقرابة والصّحاب
فكتب إليه السيّد : [ الوافر ]
سلام لا يحيط به حساب * ولا يحصي فضائله كتاب ولو أنّ البحار له مداد * ولم يبرح له الدهر اكتتاب سلام من فتيت المسك أذكى * ودون مذاق سلسله الرّضاب سلام حشوه ودّ مصفّى * يروق فما بتكدير يشاب ورحمة ربّنا الرحمن تهدى * مع البركات ما انهمر السحاب إلى من لم يزل للمجد خدنا * ولم ينفكّ بينهما اصطحاب « 1 » حليف محاسن الشّيم الذي لم * يدنّس مجده مذ كان عاب سليل أكابر العلماء من لم * يكن كنصاب فضلهم نصاب حماة شريعة المختار من أن * تضام وأن يخامرها اضطراب وأوحد أهل هذا العصر طرّا * بما قد قلته لا يستراب أليس مقصّرا عن نيل أدنى * علاه الشّيب منهم والشّباب وجيه الدّين ناصره فما إن * يزال له بنصرته احتساب حماه اللّه من كيد الأعادي * وأرغم أنفهم عنه وخابوا وأبقاه الإله لنا ملاذا * له في العزّ مرتبة تهاب وبعد فإنه قد جاء منه * كتاب سرّني منه الخطاب
هامش
( 1 ) الخدن : الصاحب والصديق . ا . ه اللسان ( خدن )