تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
فمنه قوله : [ الرمل ]
صار حبّي لأحبابي سليقه * وهوى الغير اختلاق لا خليقه هكذا مرّ زماني معهم * والهوى فيه مجاز وحقيقة ففؤادي لأحبائي غدا * صادقا يختاره أهل الطريقة لست ممّن ودّه زور ولا * أنا ممّن بالنّوى ينسى حقوقه بل ودادي ذلك الودّ الذي * قد غدت فيه عرى عهدي وثيقه ليت من أضنى فؤادي حبّه * يتلافاني بسقيا خمر ريقه

213 - السيد لقمان بن أحمد بن شمس الدين ابن الإمام المهديّ لدين اللّه أحمد بن يحيى

ألمعيّ هوى المعارف فحذفها ، ولزم الحكمة فنطقها . كان يتراسل هو والسيد محمد بن عبد الله ابن الإمام شرف الدين . فمما كتبه إلى السيد محمد بيتان قد طارا كلّ مطار ، وزانا ببهجتهما الأقطار . وهما : [ السريع ]
واسطة العقد متى تأتنا * فعقدنا أضحى بلا واسطه وحالنا أضحت بلا صاحب * وجملة الوصل بلا رابطه
وكتب إليه السيّد : إلى سيّده وأخيه لقمان بن أحمد أبقاه الله حليا لعاطل الزمن ، وسنا لمحيّا اليمن ، وقد ذهب عنّي وأنا نائم فانتبهت وقمت ، وأرسلتها إليه ، وقد طلع إلى ذمار : [ الخفيف ]
من عذيري مولاي منك فقد * غادرت قلبي لما به من غرام رحت عنّي في نومتي فتوهّم * ت بأن اللّقاء طيف منام وشجى نفسي الفراق فناجت * ني إن الفراق في الأحلام زعمتني وسنان وجدا ومالت * بي لما زخرفت من الأوهام وأنا الآن لست أدري أيقظا * ن أنا أم مهوّم لهيام سكرة من جوى فراقك مولا * ي ولا سكرة الرّحيق المدام
فأجابه بقوله : [ الخفيف ]
سيّدي لا ترى عليّ فإنّي * بطلوعي بادرت صوب الغمام وثيابي كما علمت من الرّقّ * ة قد أذّنت بصدق انصرام لو ترى السّحب قد أطلّت لسالت * فوق متني أبت لليل التّمام فابسط العذر يا أخي إنّ فعلي * قد تجاوزت فيه حدّ احتشام