فمنه قوله : [ الرمل ]
صار حبّي لأحبابي سليقه * وهوى الغير اختلاق لا خليقه
هكذا مرّ زماني معهم * والهوى فيه مجاز وحقيقة
ففؤادي لأحبائي غدا * صادقا يختاره أهل الطريقة
لست ممّن ودّه زور ولا * أنا ممّن بالنّوى ينسى حقوقه
بل ودادي ذلك الودّ الذي * قد غدت فيه عرى عهدي وثيقه
ليت من أضنى فؤادي حبّه * يتلافاني بسقيا خمر ريقه
213 - السيد لقمان بن أحمد بن شمس الدين ابن الإمام المهديّ لدين اللّه أحمد بن يحيى
ألمعيّ هوى المعارف فحذفها ، ولزم الحكمة فنطقها .
كان يتراسل هو والسيد محمد بن عبد الله ابن الإمام شرف الدين .
فمما كتبه إلى السيد محمد بيتان قد طارا كلّ مطار ، وزانا ببهجتهما الأقطار .
وهما : [ السريع ]
واسطة العقد متى تأتنا * فعقدنا أضحى بلا واسطه
وحالنا أضحت بلا صاحب * وجملة الوصل بلا رابطه
وكتب إليه السيّد : إلى سيّده وأخيه لقمان بن أحمد أبقاه الله حليا لعاطل الزمن ، وسنا لمحيّا اليمن ، وقد ذهب عنّي وأنا نائم فانتبهت وقمت ، وأرسلتها إليه ، وقد طلع إلى ذمار : [ الخفيف ]
من عذيري مولاي منك فقد * غادرت قلبي لما به من غرام
رحت عنّي في نومتي فتوهّم * ت بأن اللّقاء طيف منام
وشجى نفسي الفراق فناجت * ني إن الفراق في الأحلام
زعمتني وسنان وجدا ومالت * بي لما زخرفت من الأوهام
وأنا الآن لست أدري أيقظا * ن أنا أم مهوّم لهيام
سكرة من جوى فراقك مولا * ي ولا سكرة الرّحيق المدام
فأجابه بقوله : [ الخفيف ]
سيّدي لا ترى عليّ فإنّي * بطلوعي بادرت صوب الغمام
وثيابي كما علمت من الرّقّ * ة قد أذّنت بصدق انصرام
لو ترى السّحب قد أطلّت لسالت * فوق متني أبت لليل التّمام
فابسط العذر يا أخي إنّ فعلي * قد تجاوزت فيه حدّ احتشام