ذاب قلبي من لوعة في فؤادي * يا مناي قد أشعلت نيراني
إن تجنّى في حبّه فهو عبد * وإلى المالك انتهاء الجاني
فصلوه جودا وإلا فصدّوا * لا عدمناكم مدى الأزمان
قلت للعاذل المعنّف فيه * لست أصغي فليس شأنك شاني
وصلاة على الشفيع وآل * ما أمال النسيم غصن البان
وللبدر من قصيدة ، مستهلها : [ البسيط ]
رعيتم أهل جيرون ونعمان * يا ساكني قلبي العاني وأعياني
ففيكم ساحر الألحاظ ذو غنج * مهفهف القدّ لا يرثي لأشجاني « 1 »
يا سامي الجيد هل للهجر من سبب * فالهجر والصدّ والتهديد أضناني
ارحم محبّك من طول البعاد فقد * حرّمت نومي ولذّاتي وسلواني
اللّه يجمع شملي بالذين لووا * بالعهد فهو كريم خير منّان
211 - محمد بن إبراهيم بن يحيى
من أفراد اليمن وفور حظّ متّقد ، وسلاسة لفظ يجري من خاطر منتقد .
حاز قصب السّبق نظاما ، وأوسعه أهل خطّته لفضله إجلالا وإعظاما .
فقصّرت نظراؤه عن مجاله ، وعلموا أنهم ليسوا من رجاله .
وله نظم إذا نعتّه فقد عبته ، وإن وصفته فلعمري ما أنصفته .
فمنه قوله ، من قصيدة كتبها إلى محمد بن حميد الدّين .
مطلعها : [ الكامل ]
سقيا لبان المنحنى وزروده * وسهول ذيّاك الحمى ونجوده
ولذلك الزمن الذي طلعت على * باهي منازله نجوم سعوده
عيشي مضى في بهجة ونضارة * واها لنضرته وخضرة عوده
ذاك الزمان هو الزمان وغيره * لا فرق بين فنائه ووجوده
أعلى الليالي لو تجود بعودة * عيب وهل أحد يعاب بجوده
يا صاحبيّ ومن يلام إذا شكا * ملل الحبيب له وطول صدوده
عوجا على ذاك الملول تلطّفا * وحذار سطوة بيضه من سوده
لا تعدون ذا الرسم في تعريفه * إن الغرام مجاوز لحدوده
فعساه يعطف أو يرقّ لمدنف * يا صاحبي ويلين بعد جموده
هامش
( 1 ) مهفهف : يقال : جارية مهفهفة : دقيقة الخصر . ا . ه اللسان ( هفف ) .