تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
للّه عيش خلا وكلّ * كما قضى ذو البقاء خالي ليت الذي عمّه جمال * وخصّه حسنه بخال رقّ لرقّ عزيز قوم * أرخصه الحبّ وهو غالي ما رقّ لي مرّة صديق * ممّا أقاسي ولا أوى لي ولم أجد مثل واحد في * أواخر الناس والأوالي طوّق جيدي بعقد نظم * شهدا على الحالتين حالي يا واحدا في العلى فريدا * وسابقا ما تلاه تالي وخير من صام في نهار * وقائم في الدجى وتالي إن مسمّاك في اكتساب * لأحمد الحمد غير آل عليك أزكى السلام تترى * بعد نبيّ وبعد آل
وكتب ابن حميد الدّين إليه أيضا ، من محروس شبام ، ونور الربيع يضحك عن حبّ الغمام . [ م . الكامل ]
قدم الربيع وخير مقدم * والغيث أنجم ثم أنجم
يقال : أنجم المطر وأدجن ، وأرثّ ، وألثّ ، فإذا قيل أقلع ، قيل أنجم . وفي الكلم النّوابغ : المرء يقدم ثم يحجم ، والنّوء ينجم ثم ينجم .
وتقدّم الأنوا فلو * صلّى الولي ورآه سلّم والجوّ ينشر مطرفا * لك فاختيّ اللون معلم والسّحب مدّ رواق دي * باج بساحتنا وخيّم والروض نمّقه الغما * م بحسن صنعته ونمّم فبدا يروق الناظري * ن كأنه برد مسهّم
برد مسهّم : فيه خطوط مستوية ، ومن ثمّ سمّي الإرصاد البديعيّ تسهيما ، أخذا منه . وحقيقته أن يجعل قبل العجز من الفقرة والبيت ما يدلّ عليه ، إذا عرف الرّويّ . ومنه في التّنزيل قوله تعالى :
وَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
[ العنكبوت : 40 ] .
والورد أبدى صفحة * من خدّه فاشتمّ والتم هذا هو العيش الذي * يصبي الحليم إذا تحلّم قد كادت الدنيا تقو * ل لساكنيها لو تكلّم هبّوا إلى فيء المقلّ * ص ظلّه فالفيء مغنم
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 178 | محمد أمين المحبي