تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وليلات أفراحنا المشرفا * ت بأغصان باناتنا والأهلّه وكلّ فتاة كأنّ الهوى * يريد بها فتنة الخلق جمله إذا عاقل سامها نظرة * على غرّة أخذت منه عقله وبي من كتمت اسمها غيرة * ومن حبّها لفؤادي جبلّه أحاكي في حبّها عنترا * وتحكي وأستغفر الله عبله أغالط من أجلها عاذلي * وأشتاق في باطن الأمر عذله وأكني عن ثغرها بالبروق * وبالرّيم عن مقلتيها تعلّه ربيبة ملك إذا ما انثنت * لإيقاع أقراطها والأثلّه تحيّر قدّ قضيب النّقا * وتظهر في صفحة البدر خجله وكم جاهل قال لي قد سلوت * هواها فقلت له حاش لله يؤنّب والعذر من وجهها * يحرّر لي نيّرات الأهلّه فيالي من عاذل مكثر * ويالي من عقله ما أقلّه ومنزلها خلدي والشّغا * ف تحمّلها حلّة ثم حلّه وإنّ نسيبي لها وحدها * إذا نسب الناس علوي ورمله
وكتب إلى محمد بن إبراهيم بن يحيى الشّرفيّ ، من كوكبان ، هذه الأبيات ، اعتمد فيها الجناس التّامّ : [ مخلع البسيط ]
أخبار أيّامنا العوالي * صحاحها نجل العوالي أيّام سلع وأين سلع * مرّت على أنها حوالي دهر حباني بكلّ سؤل * وكان طوعي وما حوى لي وساحر الطّرف ضنّ عنّي * بالطّيف في عالم الخيال بنى على الشّكّ في المعاني * واستقبل الجامع الخيالي
هذا الجامع من محسّنات علم المعاني ، ومن مفتاح السّكّاكيّ في بحثه لطائف . قال : ذكر أن السيد العلّامة صلاح الدين بن عبد الله المعروف بالحاضريّ ، مضى إلى جامع صنعاء ، فلقي بعض الطلبة خارجا من الجامع ، فسأله عن دخوله الجامع ؟ فقال : للإعادة في « التلخيص » ، فبدهه بعبارة القزوينيّ : « ولصاحب علم المعاني فضل احتياج إلى معرفة الجامع » . فليعجب من هذا الاتفاق ، والبلاغة التي سلمت له بالوفاق .
ما قطّ يلوي على شجوني * من بين صحبي ولا خيالي