وليلات أفراحنا المشرفا * ت بأغصان باناتنا والأهلّه
وكلّ فتاة كأنّ الهوى * يريد بها فتنة الخلق جمله
إذا عاقل سامها نظرة * على غرّة أخذت منه عقله
وبي من كتمت اسمها غيرة * ومن حبّها لفؤادي جبلّه
أحاكي في حبّها عنترا * وتحكي وأستغفر الله عبله
أغالط من أجلها عاذلي * وأشتاق في باطن الأمر عذله
وأكني عن ثغرها بالبروق * وبالرّيم عن مقلتيها تعلّه
ربيبة ملك إذا ما انثنت * لإيقاع أقراطها والأثلّه
تحيّر قدّ قضيب النّقا * وتظهر في صفحة البدر خجله
وكم جاهل قال لي قد سلوت * هواها فقلت له حاش لله
يؤنّب والعذر من وجهها * يحرّر لي نيّرات الأهلّه
فيالي من عاذل مكثر * ويالي من عقله ما أقلّه
ومنزلها خلدي والشّغا * ف تحمّلها حلّة ثم حلّه
وإنّ نسيبي لها وحدها * إذا نسب الناس علوي ورمله
وكتب إلى محمد بن إبراهيم بن يحيى الشّرفيّ ، من كوكبان ، هذه الأبيات ، اعتمد فيها الجناس التّامّ : [ مخلع البسيط ]
أخبار أيّامنا العوالي * صحاحها نجل العوالي
أيّام سلع وأين سلع * مرّت على أنها حوالي
دهر حباني بكلّ سؤل * وكان طوعي وما حوى لي
وساحر الطّرف ضنّ عنّي * بالطّيف في عالم الخيال
بنى على الشّكّ في المعاني * واستقبل الجامع الخيالي
هذا الجامع من محسّنات علم المعاني ، ومن مفتاح السّكّاكيّ في بحثه لطائف .
قال : ذكر أن السيد العلّامة صلاح الدين بن عبد الله المعروف بالحاضريّ ، مضى إلى جامع صنعاء ، فلقي بعض الطلبة خارجا من الجامع ، فسأله عن دخوله الجامع ؟
فقال : للإعادة في « التلخيص » ، فبدهه بعبارة القزوينيّ : « ولصاحب علم المعاني فضل احتياج إلى معرفة الجامع » .
فليعجب من هذا الاتفاق ، والبلاغة التي سلمت له بالوفاق .
ما قطّ يلوي على شجوني * من بين صحبي ولا خيالي