تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
إن كان في الناس من مجير * للصبّ في دولة الجمال وقعت حالي وما ألاقي * فورا إلى مسمع الحجال عنيت قاضي الأنام طرّا * من امتطى غارب الكمال تأخّر السابقون عنه * وبيّن النّقص في الكمال
هذا الكمال ، عنى به محمد بن عليّ ، المعروف بالزّملكانيّ الدّمشقيّ ، وقد عقد ابن نباتة له ترجمة في « سجع المطوّق » وأنشد : [ الكامل ]
ما كان أحوج ذا الكمال إلى * عيب يوقّيه من العين « 1 »
* * * *
إليك أرسلتها تهادى * كاملة الشّكل والخيال تنشر طيّب الثناء نشرا * عليك يا صادق الخيال فاقبل من المدح نزر قول * واستر إذا ما رأيت قالي أنت من الناس خير خلّ * غير مملول وغير قالي فيا لها فرجة أزالت * عنّي همومي وطاب بالي فاستعبد الدهر في سرور * وألبسه حتى يعود بالي
فأجابه عنها بقوله : [ مخلع البسيط ]
طالع سعد قضى وفالي * أنّ حبيبا حقّا وفى لي وبلبل الأيك راح يشدو * براحتي وانشراح حالي رافع صوت بخفض عيش * جديده صين عن وبال ذكّرني إذ شدا وغنّى * ما مرّ لي من حميد حالي لياليا كنّ كالّلآلي * سالف عيشي بهنّ حالي كم خوّلتني ونوّلتني * تلك الليالي من النّوال فليت أنّي اتّخذت عهدا * لا فوّت البين والنّوى لي ولا قضت بافتراق شملي * وشمل ميمونة الشّمال كم طوّقت جيدها الليالي * زند يميني مع الشّمال وكم سقتني بما سقتني * من مسكر طاهر حلال لو بعده ذقت أيّ حلو * أستغفر الله ما حلا لي
ذكرت بالبيت الأوّل قول ابن نباتة في خطبة « سجع المطوّق » : وهذه أوراق تثمر الشكر ، وفواصل طاهرة إلّا أنها تنتج السّكر .
هامش
( 1 ) البيت لكشاجم من المنسرح انظر ديوانه / 173 / .