تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
أظهر هجري بغير جرم * ولست أدري بما جنى لي أرخص سعر الدموع عجبا * وهي على غيره غوالي وضاع شعر العبيد لمّا * ضاع شذاه على الغوالي
ضاع الشيء : فات ، وضاع الطّيب : ظهر . والشّذا : الذّكا . والغوالي : جمع غالية ، نوع من الطّيب . قال العسكري في « الأوائل » : أول من سمّى الغالية غالية معاوية ، شمّها من عبد اللّه بن جعفر ، فسأله عنها ، فوصفها ، فقال : إنها غالية . ويقال إنه شمّها من مالك بن مالك . وأنكر الجاحظ هذا ، وقال : نحن نجد في أشعار العرب ذكر الغالية ، وأنشد : [ الخفيف ]
أطيب الطّيب طيب أم بان * فأر مسك بعنبر مسحوق خلطته بزنبق وببان * فهو أحوى على اليدين شريق
ونسبهما إلى عديّ بن زيد . ومعجونات العطر كلّها عربيّة ، مثل الغالية ، والشّاهريّة ، والخلوق ، واللّخلخة ، والقطر ، وهو العود المطرّى ، والذّريرة . انتهى . وقد نقل أن الغالية وقع ذكرها في الحديث . « وعن عائشة : كنت أغلّل لحية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم » « 1 » . * * * *
أرجف عني الوشاة أنّي * في ثغر سلطانه جلالي هيهات أرضى بمثل هذا * أعاذني الله ذو الجلال
قال : الشئ بالشيء يذكر ، ذكرت بالبيت الأول قول السيّد العلامة الحسن بن أحمد الجلال ، في الخال : [ السريع ]
ونازل أظلم منه أسود * في منزل لم يك مستوطنه مذ لاح للنّاظر سلطانه * عاد الجلاليّ إلى السّلطنه قلت له مرّة لماذا * عاقبتني جرأة ولا لي وأنت أعتقتني قديما * فقال أقررت والولا لي
هامش
( 1 ) الحديث ذكره ابن الأثير في « غريب الحديث والأثر » مادة / غلل / .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 176 | محمد أمين المحبي