من جاد بالدّرّ منظوما ولا عجب * فالبحر حقّا له بالدّرّ نفثات
لو لم يكن آية في المكرمات لما * تلته في طرق المعروف سادات
يا كوكبي فلك العليا ومن سطعت * في كوكبان بما قالا إنارات
بدرّ نظمكما للّه درّكما * طوّقتماني ولي فيه مقالات
لذاك سجّعت في الأوراق مدحكما * وللمطوّق في الأوراق سجعات
دامت لنا منكما يا مالكيّ على * مرّ الزمان مودّات مؤدّاة
ما هبّت الرّيح والأرواح تنشدها * أهلا بها فهي أنفاس ذكيّات
قوله : « جاءت تذكّر أيام العقيق » .
البيت فيه الاستخدام بالضمير ، وهو استخدام حسن .
وقوله : « من إن تثنّى » . . . البيت .
هو كقول ابن نباتة : [ الخفيف ]
يتثنّى وحليه يتغنّى * هل رأيت الحمام في الأغصان « 1 »
وقوله : « عليك يا جامع الحسن » .
هو كقول الأول : [ الكامل ]
أجريت واقف مدمعي من بعده * وجعلته وقفا عليه جاريا
وقوله : « يا من سبى طرفه السّاجي » .
فيه مراعاة النّظير ، وفيه التّسجيح أيضا .
وقوله :
كانت تنازع فهي الآن أموات
قد نازعني كأس هذه النّكتة ، وأنا السابق إليها بقولي :
كم لي على حسنه المطلوب من عذّل * قد نازعوا وبغيظ منهم ماتوا
وقوله : « الخمر بالنّصّ » . . البيت .
فيه الاعتراض ب « جنّتي » ، وهو من محاسن هذه القصيدة ؛ لما اشتمل عليه من المعنى المبتكر البديع البعيد .
وقوله :
حقيقة وهي في قوم مجازات
ذكرت به قول القائل في مدح أمير المؤمنين عليّ كرّم الله وجهه : [ الخفيف ]
أنت للعلم في الحقيقة باب * يا إمام وما سواك مجاز
هامش
( 1 ) البيت من البحر الخفيف انظر ديوانه 511