بيض بهاليل يستسفى الغمام بهم * في المحل إن ضنّ يوما هاطل الدّيم
تبوّءوا بيت مجد من يلوذ به * فإنّه من صروف الدهر في حرم
لا يدفع الخطب يوما بحر ساحته * ولا يمرّ لديه غير مبتسم
ولا يدير إليه عين حادثة * ولا يمدّ عليه كفّ مهتضم
أسد إذا لمعت في جنح معترك * سيوفها أمطرتها من عبيط دم
مدرّعون دلاصا من شجاعتهم * مقلّدون بأسياف من الهمم
قد ألبسوا في دروع الفخر أردية * تجيرها كرم الأخلاق والشّيم
كادت تخرّ نجوم الأفق ساجدة * لهم وقد طلعوا من مشرق الكرم
يفوح عرف المعالي إن ذكرتهم * ويعبق الأفق مسكا من حديث فم
أولئك أرومة سيد الأسرة ، وجرثومة سرّة السّرّة ، من علماء العترة .
غرّة أبناء البطين ، وناظورة أهل بيت الأمين ، محيي الدين ، المفضّل عبد الله ابن أمير المؤمنين ، شرف الدين ، بن شمس الدين ، ابن أمير المؤمنين المهدي لدين الله ، رضوان الله تعالى عليهم أجمعين . [ م . الرجز ]
سلسلة من ذهب * منوطة بالشّهب
ونسبة تردّدت * بين وصيّ ونبي
سبحان من قدّسها * عن سيّئات النسب
لا برح نسبه تميمة في أجياد الحسب ، ولا انفكّ حسبه عقدا في لبّات المكارم والأدب .
وأدبه حلية لعاطل الأدب ، وجمالا لشرف الأسماء والنّسب .
ولا برحت أردية العلياء محبّرة بمساعيه ، وريطة الفضل معلمة بأياديه ، وركاب الفضائل والفواضل معكوفة بناديه .
ولا فتئ عاكفا تحت سرادق الكرم ، واقفا في رواق من حسن الشمائل والشّيم .
تخفق عليه أعلام العلم ، وتنشر أمامه ألوية الحلم .
ما طلع نجم في برجه ، ونجم طالع في مرجه . [ الخفيف ]
دام في روضة النعيم تغنّي * ه على أيكة الهنا أفراح
لا خلا من هلاله فلك المج * د ولا غاب نجمه الوضّاح
فلجيد العلياء منه عقود * ولعطف الفخار منه وشاح
فلا أصابته عين الكمال ، ولا سلب الدهر بفقده ثوب الجمال .
ولا برح كعبة للجود ، وعصمة للمنجود ، ونورا يلوح في أبناء الوجود .