تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
ناصية الخير في يد الأدب * وسرّه في قرائح العرب فاعكف على النحو والبلاغة والآ * دأب تظفر بأرفع الرّتب وتعرف القصد في الكتاب وفي السّ * نّة من وحي خير كلّ نبي بقدر عقل الفتى تأدّبه * وصورة العقل صورة الأدب
وقوله : [ الطويل ]
صحا القلب عن سلمى وما كاد أن يصحو * وبان له في عذل عاذله النّصح ولا غرو في أن يستبين رشاده * وقد بان في ديجور عارضه الصّبح شموس نهار قد تجلّت لناظري * وأضحت لليل الغيّ في خلدي تمحو إذا كان رأس المال من عمري انقضى * ضياعا فأنّى بعده يحصل الرّبح شباب تقضّى في شباب وغرّة * وشيخوخة جاءت على إثره تنحو
ومن مقاطيعه قوله : [ الطويل ]
سقتني رضاب الثّغر من درّ مبسم * برقّته والله قد ملكت رقّي ونحن بروض قد جرى الماء تحته * فساقية تجري وجارية تسقي

201

- ولده عز الإسلام محمد بن عبد اللّه ابن شرف الدين هو في كرم العنصر ، واحد الأزمنة والأعصر . إذا رام مسعاة أدركها قبل ارتداد طرف ، وإن سام منقبة ملكها بغير إنضاء ضامر وحرف . فماء الفصاحة لا يجري في غير ناديه ، وينابيعه لا تتدفّق إلّا من أياديه . كم حبّر الطّروس ففضحت أزهار الرّياض ، وجلت على الأبصار فلم تر أحسن من ذلك السّواد والبياض . [ الكامل ]
درر تناثر من بديع كلامه * مستغرق جمل المديح بوصفه لا تعجبوا من نثر أقلام له * دررا وقد غاصت بلجّة كفّه
وقد أثبتّ من آثاره ما امتزج بالبراعة امتزاجا ، وصار كلّ منهما لصاحبه غذاء ومزاجا . فمن ذلك ما كتبه إلى والده : مطالعة المملوك طليعة باله ، ولسان حاله ، وترجمان بلباله . وحديث سرّه ، وبيان خبيئة صدره . ومظهر غليل برحائه ، ومصدر دخيل دائه .