تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
عبرة أجرتها عين جنانه ، في عبارة لسانه ، وزفرة صعّدتها لوعة أشجانه ، في إشارة بنانه . مهجة أهدتها في أثناء سلامه ، لهبّة أوامه ، وحشاشة أسالتها نار غرامه ، في لسان أقلامه . [ الخفيف ]
هي نفس أودعتها نفس الشّو * ق وقلبي تجري به الأقلام وهي دمع يفيض من لوعة البي * ن ومن أدمع المشوق كلام
بل هي رجع صدى أو وسواس الشوق والنّزوع ، ومجرى الزّفرات المردّدة من وهج الضّلوع . برهان ما أكنّ من الداء الدّفين ، وعنوان ما أجنّ من كلف الفؤاد الحزين .
وهي مرآة صفاتي إنّما * أتراءى لك في مرآتها وإذا ما شاهدتها مقلة * شاهدت نفسا على علّاتها
مرآة نفس رقّت وجدا وكآبة ، ولم تدع منها صبابة الفراق غير صبابة . فلو أنها عرض لكان جوى في فؤاد مهجور ، أو لوعة في ترائب مصدور . ولو كان قلبا لثوى في جوانح عاشق ، أو دمعا لما جرى إلّا من محاجر وامق . ولو أنه جرم لكان ياقوتة راح ، أو جوهر لما كان إلّا من جواهر الأرواح ، [ م . الخفيف ]
رقّ قلبي ومدمعي * من جوى البين والنّوى واستوى قلبي المشو * ق وشلوي من الجوى أنا صبّ على الصّبا * بة قلبي قد انطوى ساهر العين مقلتي * توهن الصّبر والقوى لم يشقني لوا العقي * ق ولا جيرة اللّوى لا ولا غرّني الصّبا * بالحديث الذي روى ما شجاني هوى الغزا * ل ولا البدر لي هوى ليس بي ذابل ألقوا * م إذا مال واستوى لست أنوي هوى الملا * ح وللمرء ما نوى إنما دائي الذي * قد تمادى فلا دوا وغليلي الذي إذا * بلّه الماء ما ارتوى من فراقي لكعبة ال * علم والحلم لا سوى أروع يبهر الورى * حسن السّمت والرّوا