وبنار الأخدود ذاب فؤادي * من خدود نديّة عندميّه
أيّ نار لها اتّقاد لماء * غير نار على الخدود النّديّه
يا لها فتنة لها قدّر اللّ * ه فعادت عشّاقها قدريّه
لا يرون السّلوان ممّا يطيقو * ن ولا يدفعون هذي البليّه
حقّق الجبر باعتزالهم اللّو * م فراحوا لفعلهم رافضيّه
فهم يفرقون من كلّ شيء * أبدا في صباحهم والعشيّه
مثلما يفرق الشجاع إذا لا * قى إمام العصابة الحسنيّه
الإمام القوّام للّه بالحقّ * بإجماع العترة النبويّه
الأغرّ الأبرّ عزّ الهدى الها * دي البرايا إلى الصّراط السّويّه
المفيد المبيد شمل الأعادي * بالمواضي وبالقنا السّمهريّه
خير من هزّ صارما يوم روع * وعلا صهوة الجياد العليّه
والذي قاد شاردات المعالي * بالعوالي والهمّة العلويّه
والذّكيّ الذي يحلّ من الإشكا * ل ما يفحم الفحول الذّكيّه
والجواد الذي يسوق إلى العا * فين سحبا من اللّهى عسجديّه
والمليك الذي يدبّر أعما * ل نظام الشريعة الأحمديّه
لم يزل في الأمور يمضي برأي * هو أضوا من الشموس المضيّه
أحلم الناس أعلم الناس أذكا * هم مقاما ومحتدا وطويّه
أيها الأوحد الذي ما رأينا * لعلاه مماثلا في البريّه
والذي من أطاع ذا العرش جازا * ه فدانت له الرّقاب العصيّه
والذي طاب نشر ذكراه حتى * طاب منه أقصى الجهات القصيّه
هاكها بنت ليلة حبّرتها * مع شغل سليقة هاشميّه
درّها تخجل اليواقيت منه * ودراري الكواكب العلويّه
فاقبل النّزر من خطابي واعذر * عن خطاب جليّة وخفيّه
إنما يحسن النّظام ويزكو * حين تزكو العوارض النفسيّه
غير خاف على أبي الفضل أنّ الضّ * يم تأبى منه النفوس الأبيّه
وابق ما مالت الغصون على الرّو * ض وغنّت بأيدكها قمريّه
وله القصيدة التي رثى بها والده ، وأخاه يحيى ، ومطلعها : [ المديد ]
هل أقال الموت ذا حذره * ساعة عند انتهاء عمره
أو تراخى عن كحيل رنا * فاق كلّ الغيد في حوره