تخوض إلى المعالي كلّ هول * وليس لها عن العلياء ثان
لها ثقة بربّ العرش حقّا * به الأقصى تراه وهو دان
أمير المؤمنين وخير ملك * تبوّأ في العلى أعلى مكان
وتاج بني النبيّ ومنتقاهم * وأكرم معتل ظهر الحصان
أترضى أن نرى في الدهر هونا * ويتبو ركنه في ذا الأوان
ويمنع وفد بيت الله منه * ويضحي الخوف فينا كالأمان
ويلمكه العلوج ويمنعوه * ويصرف عنه ذا الوفد اليماني
وأنت خليفة الرحمن فينا * وأنت حسامه في ذا الزمان
ونحن بنو البتول ونجل طه * وفينا أنزلت آي القران
ونحن به لعمر الله أولى * ونحن الشائدون به المباني
فلا تركب بنا ظهر الهوينا * ولا تجنح إلى ظلّ الأمان
وحولك من بني المنصور أسد * علوا في المجد هام الزّبرقان
ومن أبناء حيدرة كماة * لهم في المكرمات أجلّ شان
وإنّ لديك من عدنان حقّا * ومن قحطان فرسان الطّعان
ليوث إن دعوتهم أجابوا * بكلّ سميدع رحب الجنان
فشاورهم ولاطفهم وأحسن * إليهم بالعطاء وباللّسان
ولا تجعل كتابك للأعادي * سوى السيف المهنّد والسّنان
فأرسل نحو من ناواك جيشا * أوئله بأرض القيروان
تسير جياده في كلّ قطر * إلى الأعداء مرحاب العنان
فتعلو هام من ناواك قسرا * وترغم بالمواضي كلّ شان
فإنّ اللّه ربّك قد توالت * عوائده بعادات حسان
وعوّدك الجميل بكلّ خير * وقد شاهدت ذلك بالعيان
197 - السيد الحسين بن الحسن بن القاسم
من تحائف الزمان وحسناته ، وكأنه غرّة في جبينه أو خال في وجناته .
ذو كمال في الأدب أحرزه ، وإبريز أدب على محكّ الانتقاء والانتقاد أبرزه .
وله شعر بلغني منه بيتان ، هما في ديوان الإجادة مثبتان .
وهما قوله : [ مخلع البسيط ]
في أفرق الثّغر كم أقاسي * من عاذل بالملام أفرق
يلوم جهلا على حبيب * أذوب في حبّه وأفرق