تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

ذكر آل الإمام شمس الدين بن شرف الدين ابن شمس الدين أصحاب كوكبان

هؤلاء القوم شرفهم لا يدانيه شرف ، ولا يتصوّر في المغالاة بوصفه سرف . كواكب مجد مأمونة من الطّمس ، فهم شمس الشّرف وشرف الشمس . وبيتهم في الرّياسة نطقت بفضله السّور ، وأرّخت أيّامه الكتب والسّير . تألّفت أجزاؤه من أوتاد البسالة وأسبابها ، وتخلّفت لعلوّه السبع السّيّارة فما ظنّك بالسبع المعلّقات وأربابها . لا يدخله الزّحاف إلا إلى الأعداء في معارك الحرب ، ولا يعترضه التّقطيع إلى في عروض المناوين له بالطّعن والضّرب . ما خرج منه إلا سيّد جمّ الشّيم ، فضائله يقلّ عندها قطرات الدّيم . أعيذهم من صروف دهرهم ، فإنه في الكرام متّهم . وقد أوسعت لذكر أشعارهم مجالا ، فخير الشعر أشرفه رجالا . فمنهم :

200 - السيد عبد اللّه ابن الإمام شرف الدين ابن الإمام شمس الدين المهدي لدين الله أحمد بن يحيى بن المرتضى

من سادات هذه الأسرة ، المعقود فضائلهم أكاليل على الأسرّة . عرف الكرم في خلقته ، حين لفّته قابلته في خرقته . فهو باحة نوال ، مباحة للسّؤّال ، وراحة جود ، في كدّها راحة المنجود . مع فضل ارتدى بضافي برده ، وأدب ارتوى بصافي ورده . وقد وافيتك من شعره بما ينشرح به الصدر ، ويعرّفك أنه كصاحبه عالي القدر . فمنه قوله : [ المنسرح ]
هامش
( 201 ) - محمد بن عبد اللّه ابن الإمام شرف الدين . من أعيان ملوك كوكبان المشهورين بالفضل . نشأ في حجر الخلافة والإمامة ، ودرج في حجرات العلم والورع وطلب العلم عن جد وجهد حتى انتهى إلى أقصى غاية وجد ، لم يزل لاهجا بطلابه ، مغرى بالكتابة حتى ألحق الأصاغر بالأكابر ، وغدا له كل كبير صاغر ، وعقد عليه العلماء بالخناصر ، فما من فن من الفنون إلا وقد بلغ غايته القصوى ، وفاز بقدحه المعلى . وكانت وفاته في جمادى الأولى سنة عشرة بعد الألف . ا . ه خلاصة الأثر ( 4 / 20 ) .