ذكر آل الإمام شمس الدين بن شرف الدين ابن شمس الدين أصحاب كوكبان
هؤلاء القوم شرفهم لا يدانيه شرف ، ولا يتصوّر في المغالاة بوصفه سرف .
كواكب مجد مأمونة من الطّمس ، فهم شمس الشّرف وشرف الشمس .
وبيتهم في الرّياسة نطقت بفضله السّور ، وأرّخت أيّامه الكتب والسّير .
تألّفت أجزاؤه من أوتاد البسالة وأسبابها ، وتخلّفت لعلوّه السبع السّيّارة فما ظنّك بالسبع المعلّقات وأربابها .
لا يدخله الزّحاف إلا إلى الأعداء في معارك الحرب ، ولا يعترضه التّقطيع إلى في عروض المناوين له بالطّعن والضّرب .
ما خرج منه إلا سيّد جمّ الشّيم ، فضائله يقلّ عندها قطرات الدّيم .
أعيذهم من صروف دهرهم ، فإنه في الكرام متّهم .
وقد أوسعت لذكر أشعارهم مجالا ، فخير الشعر أشرفه رجالا .
فمنهم :
200 - السيد عبد اللّه ابن الإمام شرف الدين ابن الإمام شمس الدين المهدي لدين الله أحمد بن يحيى بن المرتضى
من سادات هذه الأسرة ، المعقود فضائلهم أكاليل على الأسرّة .
عرف الكرم في خلقته ، حين لفّته قابلته في خرقته .
فهو باحة نوال ، مباحة للسّؤّال ، وراحة جود ، في كدّها راحة المنجود .
مع فضل ارتدى بضافي برده ، وأدب ارتوى بصافي ورده .
وقد وافيتك من شعره بما ينشرح به الصدر ، ويعرّفك أنه كصاحبه عالي القدر .
فمنه قوله : [ المنسرح ]
هامش
( 201 ) - محمد بن عبد اللّه ابن الإمام شرف الدين . من أعيان ملوك كوكبان المشهورين بالفضل . نشأ في حجر الخلافة والإمامة ، ودرج في حجرات العلم والورع وطلب العلم عن جد وجهد حتى انتهى إلى أقصى غاية وجد ، لم يزل لاهجا بطلابه ، مغرى بالكتابة حتى ألحق الأصاغر بالأكابر ، وغدا له كل كبير صاغر ، وعقد عليه العلماء بالخناصر ، فما من فن من الفنون إلا وقد بلغ غايته القصوى ، وفاز بقدحه المعلى .
وكانت وفاته في جمادى الأولى سنة عشرة بعد الألف . ا . ه خلاصة الأثر ( 4 / 20 ) .