وقوله : [ السريع ]
يا شادنا قد فاق في حسنه * وعزّ عن شبه وأمثال
لأنت في قلبي وفي ناظري * ألذّ من نومة شوّال
196
- ولده السيد علي
هو تورّد في خدّ الدهر ، وبشر في وجه الزّهر .
له عيون آثار أزهى من الخدود إذا اعتراها الخجل ، ومحاسن أشعار تستوقف صاحب المهمّ وهو في غاية العجل .
وهناك اللطائف مأمونة من النظائر والأشباه ، لا يعارض في قيامها بجوامعها النظر والاشتباه .
إلى ألفاظ كأنها لآلئ في درج ، أو كواكب في برج .
ومعان كأنها راح في زجاج ، أو روح في جسم معتدل له المزاج .
فمن بدائعها التي تزري بالعذارى تبرّجت في الحلي والحلل ، إذا لاحت من وراء سجفها تغبطها على الحسن أقمار الكلل .
قوله من قصيدة يمدح بها أخاه الحسن : [ المتدارك ]
أكذا المشتاق يؤرّقه * تغريد الورق ويقلقه
وإذا ما لاح على إضم * برق أشجاه تألّقه
يخفي الأشواق فيظهرها * دمع في الخدّ يرقرقه
آه يا برق أما خبر * عن أهل الغور تحقّقه
فيزيل جوى لأسير هوى * مضنى قد طال تشوّقه
هامش
( 196 ) - السيد علي ابن الإمام المتوكل على اللّه إسماعيل بن القاسم بن محمد بن علي ، السيد الإمام ، لعلي المقام قرأ واشتغل وحج سنة سبعين وألف ومعه جملة من الأعيان ولازم حضرة والده التي كانت محط الرحال ، وأخذ عن جمع من الشيوخ ورغب في الأدب فبلغ الغاية القصوى فيه ، ولما تفرس فيه والده النجابة قلده أعمال بلاد صنوران وما حولها من البلاد ، وكان والده إذ ذاك مقيما بحصن شهارة ، ولم يزل مقيما على عمله حتى توفي ابن عمه السيد الجليل محمد بن الحسين بن القاسم ، وكانت اليمن منوطة بنظره فاستخلفه والده على أعماله وقلده ولاية ذلك الإقليم ، واستقر فيه إلى أن توفي والده ، وتولى الإمامة من بعده الإمام أحمد المهتدي بن الحسن فأقره على ما كان في حياة والده عليه وفوض جميع الأعمال اليمنية إليه ، وكان غالب إقامته بتعز وخيله .
وكانت ولادته في سنة خمسين وألف ، وتوفي في رمضان سنة ست وتسعين وألف بتعز ، ودفن بها .
ا . ه خلاصة الأثر ( 3 / 148 ) .