الباب الخامس في لطائف لطفاء اليمن
حلية الأرض ونقش فصّ الأماني ، الواصلون في الرّوع خطومهم بكلّ رقيق الشّفرتين يماني .
ما منهم إلّا كتب المسند ، وحدّث عن العلياء وأسند .
وإذا طاول المدى جياد الشّعر في الميدان ، مسحوا منه بغرّة أبلق ليس له في حومة السّبق من مدان .
وخصوصا أئمّتهم الذين اعتلى بهم بيت للإسلام ومنار ، وكاد يضيء بهم ولو لم تمسسه نار .
طالوا بسوقا ، وأحرزوا الحمد مطّردا منسوقا .
وهم من منذ كان عليهم احتواؤه ، تنوسيت بهم أقياله وأذواؤه .
[ 193
] ذكر بني القاسم الأئمة
دعاة هذا الإقليم ورعاته ، الذين حفظوه بعون الله من نكباته وروعاته .
وهم الحسن ، والحسين ، ومحمد ، وأحمد ، وإسماعيل ، الإخوة البدور ، الذين أقرّوا العيون وشرحوا الصّدور .
الراسخون علوما ، الباذخون حلوما . [ المتقارب ]
سموا للمعالي وهم صبية * وسادوا وجادوا وهم في المهود
ونالوا بجدّهم جدّهم * فإن الجدود علا للجدود
تبحبحت أطرافهم في روضة الرّسالة ، وتهدّلت أغصانهم على نبعة البسالة .
وقد سخّر اللّه لهم الفصاحة حتى انقادت في أعنّتهم ، ووهبهم البراعة حتى عرفت في أجنّتهم .
فأكبرهم :