تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١

الباب الخامس في لطائف لطفاء اليمن

حلية الأرض ونقش فصّ الأماني ، الواصلون في الرّوع خطومهم بكلّ رقيق الشّفرتين يماني . ما منهم إلّا كتب المسند ، وحدّث عن العلياء وأسند . وإذا طاول المدى جياد الشّعر في الميدان ، مسحوا منه بغرّة أبلق ليس له في حومة السّبق من مدان . وخصوصا أئمّتهم الذين اعتلى بهم بيت للإسلام ومنار ، وكاد يضيء بهم ولو لم تمسسه نار . طالوا بسوقا ، وأحرزوا الحمد مطّردا منسوقا . وهم من منذ كان عليهم احتواؤه ، تنوسيت بهم أقياله وأذواؤه .

[ 193

] ذكر بني القاسم الأئمة دعاة هذا الإقليم ورعاته ، الذين حفظوه بعون الله من نكباته وروعاته . وهم الحسن ، والحسين ، ومحمد ، وأحمد ، وإسماعيل ، الإخوة البدور ، الذين أقرّوا العيون وشرحوا الصّدور . الراسخون علوما ، الباذخون حلوما . [ المتقارب ]
سموا للمعالي وهم صبية * وسادوا وجادوا وهم في المهود ونالوا بجدّهم جدّهم * فإن الجدود علا للجدود
تبحبحت أطرافهم في روضة الرّسالة ، وتهدّلت أغصانهم على نبعة البسالة . وقد سخّر اللّه لهم الفصاحة حتى انقادت في أعنّتهم ، ووهبهم البراعة حتى عرفت في أجنّتهم . فأكبرهم :