تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
ادّعى الثعلب شيئا وطلب * قيل هل من شاهد قال الذّنب
[ المنسرح ]
من مثل الفرس سار في النّاس * التّين يسقى بعلّة الآس
هذا مرويّ عن كسرى ، وقد نظمه أبو نواس في قوله : [ الخفيف ]
صرت كالتّين يشرب الماء فيما * قال كسرى بعلّة الرّيحان
وهو كثير في العربية ، يقولون : بعلّة الزّرع يشرب القرع ، وبعلّة الورد يشرب العلّيق . وفي معناه : بعلّة الورشان يأكل الرّطب المشان « 1 » . المشان ، بالفتح : بلد الحريريّ . وبعلّة الدّاية يقبّل الصّبيّ . [ الطويل ]
تكلّف إخفاء لما فيه من عرج * وليس له فيما تكلّفه فرج
ولأحمد بن محمد ، أبي الفضل السّكّريّ مزدوجة ، ترجم فيها أمثال الفرس . منها : [ الرجز ]
من رام طمس الشمس جهلا أخطا * الشمس بالتّطيين لا تغطّى أحسن ما في صفة الليل وجد * الليل حبلى ليس يدرى ما تلد من مثل الفرس ذوي الأبصار * الثور رهن في يد القصّار نال الحمار بالسّقوط في الوحل * ما كان يهوى ونجا من العمل نحن على الشرط القديم المشترط * لا الزّقّ منشقّ ولا العين سقط في المثل السائر للحمار * قد ينعق الحمار للبيطار العنز لا يسمن إلا بالعلف * لا يسمن العنز بقول ذي طرف البحر غمر الماء في العيان * والكلب يروى منه باللّسان لا تك من نصحي في ارتياب * ما بعتك الهرّة في الجراب من لم يكن في بيته طعام * فما له في محفل مقام كان يقال من أتى خوانا * من غير أن يدعى إليه هانا
ومما يتعيّن إلحاقه هنا ، ما ذكره أبو هلال ، من أن في الفارسيّة أمثالا في معنى أمثال العربية ، وأمثالا تخالفها . فمن الثاني قولهم : « نه شاه أشنانه رودهم دوده » ، والعرب تقول : جاور ملكا أو بحرا . انتهى « 2 » .
هامش
( 1 ) ذكره في مجمع الأمثال ( 441 ) ، وقال : بالإضافة ، ولا تقل الرطب المشان . ( 2 ) انظر مجمع الأمثال ( 894 ) .