ادّعى الثعلب شيئا وطلب * قيل هل من شاهد قال الذّنب
[ المنسرح ]
من مثل الفرس سار في النّاس * التّين يسقى بعلّة الآس
هذا مرويّ عن كسرى ، وقد نظمه أبو نواس في قوله : [ الخفيف ]
صرت كالتّين يشرب الماء فيما * قال كسرى بعلّة الرّيحان
وهو كثير في العربية ، يقولون : بعلّة الزّرع يشرب القرع ، وبعلّة الورد يشرب العلّيق .
وفي معناه : بعلّة الورشان يأكل الرّطب المشان « 1 » .
المشان ، بالفتح : بلد الحريريّ .
وبعلّة الدّاية يقبّل الصّبيّ . [ الطويل ]
تكلّف إخفاء لما فيه من عرج * وليس له فيما تكلّفه فرج
ولأحمد بن محمد ، أبي الفضل السّكّريّ مزدوجة ، ترجم فيها أمثال الفرس .
منها : [ الرجز ]
من رام طمس الشمس جهلا أخطا * الشمس بالتّطيين لا تغطّى
أحسن ما في صفة الليل وجد * الليل حبلى ليس يدرى ما تلد
من مثل الفرس ذوي الأبصار * الثور رهن في يد القصّار
نال الحمار بالسّقوط في الوحل * ما كان يهوى ونجا من العمل
نحن على الشرط القديم المشترط * لا الزّقّ منشقّ ولا العين سقط
في المثل السائر للحمار * قد ينعق الحمار للبيطار
العنز لا يسمن إلا بالعلف * لا يسمن العنز بقول ذي طرف
البحر غمر الماء في العيان * والكلب يروى منه باللّسان
لا تك من نصحي في ارتياب * ما بعتك الهرّة في الجراب
من لم يكن في بيته طعام * فما له في محفل مقام
كان يقال من أتى خوانا * من غير أن يدعى إليه هانا
ومما يتعيّن إلحاقه هنا ، ما ذكره أبو هلال ، من أن في الفارسيّة أمثالا في معنى أمثال العربية ، وأمثالا تخالفها .
فمن الثاني قولهم : « نه شاه أشنانه رودهم دوده » ، والعرب تقول : جاور ملكا أو بحرا . انتهى « 2 » .
هامش
( 1 ) ذكره في مجمع الأمثال ( 441 ) ، وقال : بالإضافة ، ولا تقل الرطب المشان .
( 2 ) انظر مجمع الأمثال ( 894 ) .