تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وقال : على مضجعه ، ولم يقل : على مرقده ، ولا على فراشه . وقال : يبعج بطنه ، ولم يقل : يبقر . وذكر بني عقيل ؛ لأن بشّارا كان يتوالى إليهم . وذكر بني سدوس ؛ لأنه كان نازلا فيهم . وكلّف تأدية هذه العبارة ، وهي : أمر أمير الأمراء أن يحفر بئر على قارعة الطريق ؛ ليشرب منه الوارد والصادر . فقال : حكم حاكم الحكام أن ينبش جبّ على الجادّة ؛ ليستقي منه الصادي والغادي . واستعمل الشعراء إسقاط الراء في أشعارهم . فمنه قول أبي محمد الخازن ، من قصيدة يمدح بها الصاحب بن عبّاد : [ البسيط ]
نعم تجنّب لا يوم العطاء كما * تجنّب ابن عطاء لثغة الرّاء
وقال آخر ، في محبوب له ألثغ : [ الكامل ]
أجعلت وصلي الراء لم تنطق بها * وقطعتني حتى كأنّك واصل
وللمترجم في مليح ألثغ في الرّاء : [ الطويل ]
أعد لثغة لو أنّ واصل حاضر * فيسمعها لم يهجر الراء واصل

190 - عرفي الشّيرازيّ

هو في أدباء فارس ، لدرّ الكلم في روض الطّوس غارس « 1 » . وكان دخل الهند فجاس خلاله ، وملأ بلاده جلالة . وحلّ به محلّ الماء من الصّديان ، والرّوح من جسد الجبان . فنشل ما في كنانته من المكنونات ، ونثر ما في ذخائره من المخزونات . وبها دعاء الله إليه ، فلا زالت سحائب الرحمات منهلة عليه . ولم أقف له على شعر عربيّ تنقله الرّواة ، فعرّبت مفردات جعلتها حلى الأسماع والأفواه . فمنها : [ الخفيف ]
كلّ عزم حوى الأنام هباء * عند عزم العلّامة الأستاذ لو يكن كفّه وحاشاه شمعا * جذب النار من حشا الفولاذ
ومنها : [ الرجز ]
ويلاي قد وجدت بعد ما انمحت * مراسم الشّبيبة المأهوله
هامش
( 1 ) الطّوس : الحسن . ا . ه اللسان ( طوس ) .