وقال : على مضجعه ، ولم يقل : على مرقده ، ولا على فراشه .
وقال : يبعج بطنه ، ولم يقل : يبقر .
وذكر بني عقيل ؛ لأن بشّارا كان يتوالى إليهم .
وذكر بني سدوس ؛ لأنه كان نازلا فيهم .
وكلّف تأدية هذه العبارة ، وهي : أمر أمير الأمراء أن يحفر بئر على قارعة الطريق ؛ ليشرب منه الوارد والصادر .
فقال : حكم حاكم الحكام أن ينبش جبّ على الجادّة ؛ ليستقي منه الصادي والغادي .
واستعمل الشعراء إسقاط الراء في أشعارهم .
فمنه قول أبي محمد الخازن ، من قصيدة يمدح بها الصاحب بن عبّاد : [ البسيط ]
نعم تجنّب لا يوم العطاء كما * تجنّب ابن عطاء لثغة الرّاء
وقال آخر ، في محبوب له ألثغ : [ الكامل ]
أجعلت وصلي الراء لم تنطق بها * وقطعتني حتى كأنّك واصل
وللمترجم في مليح ألثغ في الرّاء : [ الطويل ]
أعد لثغة لو أنّ واصل حاضر * فيسمعها لم يهجر الراء واصل
190 - عرفي الشّيرازيّ
هو في أدباء فارس ، لدرّ الكلم في روض الطّوس غارس « 1 » .
وكان دخل الهند فجاس خلاله ، وملأ بلاده جلالة .
وحلّ به محلّ الماء من الصّديان ، والرّوح من جسد الجبان .
فنشل ما في كنانته من المكنونات ، ونثر ما في ذخائره من المخزونات .
وبها دعاء الله إليه ، فلا زالت سحائب الرحمات منهلة عليه .
ولم أقف له على شعر عربيّ تنقله الرّواة ، فعرّبت مفردات جعلتها حلى الأسماع والأفواه .
فمنها : [ الخفيف ]
كلّ عزم حوى الأنام هباء * عند عزم العلّامة الأستاذ
لو يكن كفّه وحاشاه شمعا * جذب النار من حشا الفولاذ
ومنها : [ الرجز ]
ويلاي قد وجدت بعد ما انمحت * مراسم الشّبيبة المأهوله
هامش
( 1 ) الطّوس : الحسن . ا . ه اللسان ( طوس ) .