في أوان كشف الور * د عن الوجه لثاما
أيها المصغي إلى الزّهّا * د دع عنك الكلاما
فز بها من قبل أن يج * علك الدهر عظاما
قل لمن عيّر أهل ال * حبّ في الحبّ ولاما
لا عرفت الحبّ هيها * ت ولا ذقت غراما
لا تلمني في غلام * أودع القلب سقاما
فبداء الحبّ كم من * سيّد أضحى غلاما
ومن رقيق شعره قوله في الغزل : [ المنسرح ]
من أودع الشّهد والسّلاف فمه * والجوهر الفرد فيه من قسمه
وواو صدغيه فوق عارضه * يا ليت شعري بالمسك من رقمه
ووافر الحسن والجمال به * من دون كلّ الحسان من رسمه
وخدّه الورد في تضرّجه * ما ضرّه لو محبّه لثمه
دمي ودمعي بلحظه سفكا * فلا شفا منه ربّه سقمه
كم من قتيل بسيف مقلته * لم يخش ثارا لمّا أباح دمه
كتمت حبّي عن الوشاة فما * ظنّ به كاشح ولا علمه
وكم محبّ أعيت مذاهبه * أذاع سرّ الهوى وما كتمه
وقوله ، وأجاد في الجناس : [ الوافر ]
قضى وجدا بحبّ أهيل رامه * وما نال الذي في الحبّ رامه
محبّ لم يطع فيهم عذولا * ولا قبلت مسامعه الملامه
نهاه عن الهوى لاحيه سرّا * فقال له جهارا في الملامه
فقولوا يا أهيل الودّ قولوا * على م هجرتم المضنى على مه
وقد أمسى بهجركم قتيلا * وحبّكم له أضحى علامه
189 - المنلا فرج اللّه الشّشتريّ
أحد شعرائهم المفلقين ، وأوحد لطفائهم الذّيّقين .
شعره نظم الإحسان في لبّة القريض ، وأسمع فيه ما هو أطرف من نغم معبد والغريض .
وشعره في الصّنعة برد مرويّ ، وفي العذوبة حديث للشباب مرويّ .
فمما انتخبته من شهيّه ، وألمعت به من بهيّه .