تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
ناديت همدان والأبواب مغلقة * ومثل همدان سنّى فتحة الباب « 1 » كالهندوانيّ لم تفلل مضاربه * وجه جميل وقلب غير وجّاب
ذكره ابن عبد ربّه في « العقد » . وهمدان بسكون الميم ، وبعدها دال مهملة ، وأمّا همذان ، بفتح الميم والذال المعجمة ، فبلد من بلاد العجم ، وهي أول عراق العجم ، وإليها نسب بديع الزمان الهمذانيّ ، صاحب « المقامات » التي اقتفى الحريريّ أثره فيها . ومن شعر صاحب الترجمة ، قوله من قصيدة يمدح بها وزير البحرين محمود بن نور الدين ، وهي أول قصيدة أثبتها في المدح ، وأنشدها يوم عيد الفطر : [ الكامل ]
ماذا يفيدك من سؤال الأربع * وهي التي إن خوطبت لم تسمع سفه وقوفك في رسوم رثّة * عجماء لا تدري الكلام ولا تعي فذر الوقوف على مخافي منزل * عاف لمختلف الرّياح الأربع وامسك عنان الدمع عن حوبائه * في دمنة لم تحمدنك ومربع اللّه جارك هل رأيت منازلا * عطلت فحلّتها عقود الأدمع واستبق قلبك لا تعيش بغيره * وشعاع نفس إن يغب لم يطلع واصرف بصرف الرّاح همّك إنها * مهما تفرّق من سرورك تجمع كرميّة تذر البخيل كأنما * نزل ابن مامة من يديه بأصبع فهي التي آلت أليّة صادق * أن لا تجاورها الهموم بموضع مع كلّ ساحرة اللّحاظ كأنها * ترنو بناظرتي مهاة مرضع وكأنما تثني على شمس الضحى * إمّا هي انتقبت حواشي البرقع
إمّا مركبة من إن الشرطيّة ، وما الزائدة ، وأدغمت النون في الميم .
وكأنما وضع البرى منها على * عشر تعاوره الحيا أو خروع
البرى هنا : جمع برة ، وهي الخلخال . والبيت وصف لها بالطّول وتمام الخلق . وتعاوره الحيا : تأكيد وتحسين لهذا الوصف .
يا من يفرّ من الخطوب وصرفها * أنّى رآه يفرّ عنها يتبع لذ بالوزير ابن الوزير فإنما * تأوي إلى الكنف الأعزّ الأمنع ملك رقى درج الفخار فلم يدع * فيها لراق بعده من مطمع وتناولت كفّاه أشرف رتبة * لو قام يلمسها السّها لم يسطع أندى من الغيث الملثّ إذا اجتدي * أحمى من الليث الهزبر إذا دعي
هامش
( 1 ) البيت في العقد الفريد 3 / 390 للإمام علي .