تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
فبدارا ليوم عيش عزيز * قبل أن يذيع الرحيل بدارا وانتهازا لفرصة ليس تبقى * قبل أن تسلبوا عليها الخيارا

185 - السيد أحمد بن عبد الصمد

أحد من اجتنى طريّ القول واهتصر ، إلا أن طريقه إلى الأدب مختصر . له من الشعر بيتان ، على جودة طبعه بيّنان . لم يسمع له غيرهما قطّ ، من برى قلما وقطّ . وهما قوله : [ البسيط ]
لا بلّغتني إلى العلياء معرفتي * ولا دعتني العلا يوما لها ولدا إن لم أمرّ على الأعداء مشربهم * مرارة ليس يصفو بعدها أبدا

186

- ماجد بن هاشم بن المرتضى بن علي بن ماجد خطيب شيراز وإمامها ، ورئيسها المشار إليه وهمامها . ماجد جدّ فوجد ، وارتقى مثلما ارتقى له أب وجدّ . نسب من النبيّ مبتدي ، وحسب ببرد النّباهة مرتدي . وقد شفع شرف النّسب بمزيّة الكمال ، وقرن إلى صدق الأقوال فضل الأعمال . وراء ذلك أدب بلغ به الأرب ، وملأ دلوه منه إلى عقد الكرب . فمن شعره الذي تقف دونه الأطماع ، وتشنّف به على السّماع الأسماع . قوله في مليح قارئ : [ الطويل ]
وتال لآي الذّكر قد وقفت بنا * تلاوته بين الضّلالة والرّشد بلفظ يسوق الزاهدين إلى الخنا * ومعنى يشوق العاشقين إلى الزهد
وقوله : [ الطويل ]
وذي هيف ما الورد يوما ببالغ * حلى وجنتيه في احمرار ولا نشر برئنا من العلياء إن سيم وصله * علينا بما فوق النفوس ولا نشري
وقوله متغزلا : [ البسيط ]
هامش
( 186 ) - ماجد بن هاشم بن علي بن المرتضى بن علي بن ماجد ، أبو علي الحسيني ، البحراني ، من أجل فضلاء البحرين وأدبائها . ولد ونشأ بالبحرين ، وولي بها القضاء ، ثم انتقل منها إلى شيراز ، وتقلد بها الإمامة والخطابة . وكانت وفاته بشيراز في سنة ثمان وعشرين وألف . ا . ه خلاصة الأثر ( 3 / 307 ) .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 103 | محمد أمين المحبي