فبدارا ليوم عيش عزيز * قبل أن يذيع الرحيل بدارا
وانتهازا لفرصة ليس تبقى * قبل أن تسلبوا عليها الخيارا
185 - السيد أحمد بن عبد الصمد
أحد من اجتنى طريّ القول واهتصر ، إلا أن طريقه إلى الأدب مختصر .
له من الشعر بيتان ، على جودة طبعه بيّنان .
لم يسمع له غيرهما قطّ ، من برى قلما وقطّ .
وهما قوله : [ البسيط ]
لا بلّغتني إلى العلياء معرفتي * ولا دعتني العلا يوما لها ولدا
إن لم أمرّ على الأعداء مشربهم * مرارة ليس يصفو بعدها أبدا
186
- ماجد بن هاشم بن المرتضى بن علي بن ماجد
خطيب شيراز وإمامها ، ورئيسها المشار إليه وهمامها .
ماجد جدّ فوجد ، وارتقى مثلما ارتقى له أب وجدّ .
نسب من النبيّ مبتدي ، وحسب ببرد النّباهة مرتدي .
وقد شفع شرف النّسب بمزيّة الكمال ، وقرن إلى صدق الأقوال فضل الأعمال .
وراء ذلك أدب بلغ به الأرب ، وملأ دلوه منه إلى عقد الكرب .
فمن شعره الذي تقف دونه الأطماع ، وتشنّف به على السّماع الأسماع .
قوله في مليح قارئ : [ الطويل ]
وتال لآي الذّكر قد وقفت بنا * تلاوته بين الضّلالة والرّشد
بلفظ يسوق الزاهدين إلى الخنا * ومعنى يشوق العاشقين إلى الزهد
وقوله : [ الطويل ]
وذي هيف ما الورد يوما ببالغ * حلى وجنتيه في احمرار ولا نشر
برئنا من العلياء إن سيم وصله * علينا بما فوق النفوس ولا نشري
وقوله متغزلا : [ البسيط ]
هامش
( 186 ) - ماجد بن هاشم بن علي بن المرتضى بن علي بن ماجد ، أبو علي الحسيني ، البحراني ، من أجل فضلاء البحرين وأدبائها .
ولد ونشأ بالبحرين ، وولي بها القضاء ، ثم انتقل منها إلى شيراز ، وتقلد بها الإمامة والخطابة .
وكانت وفاته بشيراز في سنة ثمان وعشرين وألف . ا . ه خلاصة الأثر ( 3 / 307 ) .