تريني الضّحى والليل ساج وما الضحى * وطلعتها من نور طلعته أسنى
مهفهفة الأعطاف حوراء خلتها * من الحور إلا أنّ مقلتها وسنا
لها كفل كالدّعص ملء إزارها * وقدّ إذا ماست به تخجل الغصنا
عليها برود الأرجوان كأنها * شقائق أو من وجنتيها غدا يجنى
ولا عيب فيها غير أنّ مليكها * براها بخلق يعقب الحسن بالحسنى
تقوم تعاطينا سلافة ثغرها * على وجل نلنا به المنّ والأمنا
هي الرّوح والرّيحان والرّاح والمنى * علينا بها معطي المواهب قد منّا
قصرت عليها محض ودّي فلم يكن * سواها له في القلب ربع ولا مغنى
183 - السيد داود بن شافيز
سيّد شهم ، للآمال منه نصيب وسهم .
استوطن في السيادة نجدا ، وتوسّد الجوزاء مجدا .
وله في الشعر بدائع كثيرة العيون ، لم يتحمّل لأجلها فكره الصّقيل منّة القيون .
فقد ألان الله لطبعه الحديد الكلام ، كما ألان الحديد لداود عليه السلام .
وقد أوردت له ما لا يرى العيان مثله ، ومن طمع في لحاقه فيوشك أن يصير في العالم مثلة .
فمنه قوله في الغزل : [ م . الرمل ]
أنا واللّه المعنّى * بالهوى شوقي أعرب
كلّما غنّى الهوى لي * أرقص القلب وأطرب
وغدا يسقيه كأسا * ت صبابات فيشرب
فالذي يطمع في سل * ب هوى قلبي أشعب
قلت للمحبوب حتّى * م الهوى للقلب ينهب
وبميدان الصّبا واللّ * هو ساه أنت تلعب
قال ما ذنبي إذا شا * هدت خدّا قد تلهّب
فهوى قلبك فيها * ذاهبا في كلّ مذهب
قلت هب أن الهوى ه * بّ فألقاه بهبهب
أفلا تنقذ من يه * واك من نار تلهّب
وقوله : [ م . الرمل ]
طال في الحبّ غرامي * إذ رمى المهجة رام
فأصاب القلب مجرو * حا بمسموم السّهام