تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
وله : [ البسيط ]
لمّا غدا جيدك الحالي بعقدك من * قلائد وعقود عاطل الخال دمي تقلّده ظلما ألست ترى * نقطا عليه دمي سمّوه بالخال
وله : [ المنسرح ]
ودّعني من نواه أودعني * شوقا يزيد الفؤاد نيرانا وقال لي والبكاء يغلبه * يا ليت يوم الفراق لا كانا

« 70 » علي بن إبراهيم

هو الآن في الحضرة الخضرة ، متعيّن في نظرائه بالمعالي النّضرة . فيكاد يشير إليه ، من يغمض عينيه . ومن أراد أن يكون السّعد من خدمه ، فليضع قدمه مكان قدمه . فالإقبال كأنما خلق لأجله ، واليمن في مواطئه بخيله ورجله . وهناك جدّ لو كان بظبة صارم ما نبا غراره ، وبشر لو سال بصفحة البدر ما خيف سراره . وأنا إذا جئت أصفه ، ولا أقدّر أنّي أنصفه ، قلت : أعلى اللّه مكانه ، وشيّد في أفق النّباهة أركانه . فما زال الأمن يواصل هدوّه ، والجذل يصاحب رواحه وغدوّه . وله السلامة التي يهنّأ بها ويحيّى ، والدنيا التي لم تزل غضّة العهد طلقة المحيّا . وله عندي وراء ذلك ثناء بريء من الكلف ، وامتداح لو ناله البدر لانجلى عنه الكلف .
هامش
( 70 ) - علي بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن محمد بن عماد الدين الحنفي الدمشقي ، المعروف كأسلافه بالعمادي . صدر صدور دمشق ، كان مهابا ، محتشما ، وقورا عالما ، نحريرا ، فقيها ، أديبا ، ماهرا ، حاذقا . ولد في دمشق في شعبان سنة ثمان وأربعين وألف ، ونشأ بها وقرأ على والده وعميه : شهاب الدين ، وكمال الدين ، والشيخ محمود الكردي ، والشيخ إبراهيم الفتال ، والشيخ رجب القصيفي الميداني وغيرهم . وتولى تدريس المدرسة السليمانية في الميدان الأخضر ، وإفتاء الحنفية بدمشق ، وعزل عنها . وكانت وفاته في ذي الحجة سنة سبع عشر ومائة وألف ، ودفن بمقبرتهم بباب الصغير . ا ه . سلك الدرر ( 3 / 196 ) .