عفيفين عمّا لا يليق تكرّما * على ما بنا من شدة الشوق والوجد
وقد كاد يسعى الدهر في شتّ شملنا * ولكن توارى شفعنا عنه بالفرد
فأصبحت أشكو بينها وفراقها * بشطّ النوى شكوى الأسير إلى القدّ
وإنّي قد استطلعت درك مطالبي * وتبليغ آمالي وما ندّ عن حدّي
بطلعة نجلي دوحة المجد غارب ال * معالي سنام الفخر بل غرّة المجد
إمام المصلّى والمحصّب والصّفا * وراثة جدّ عن نميّ إلى جدّ
أبي أحمد زين الصّناديد في الوغى * بني حسن الأسد الكواسرة الحدّ
بزاة العلا الغرّ الميامنة الألى * سما قدرهم يوم التفاخر عن ندّ
غيوث إذا أعطوا ليوث إذا سطوا * مناقبهم جلّت عن الحدّ والعدّ
فما أفلت شمس لزيد وقد بدا * لنا من ضياها شمس أحمد أو سعد
هما نيّرا أوج المعالي وشرّفا * بروج قصور الروم في طالع السعد
ومذ رحلا عن مكة غاب أنسها * فكانا كنصل السيف غاب عن الغمد
منها :
جوادين في شطّ المماجد جلّيا * وحازا رهان السّبق في حنق الضّدّ
براحاتهم إن ينبت الجود في العطا * فتلك بحور تتّقي الجزر بالمدّ
وإن أحيت السحب النّبات بمائها * فكم أحيت الراحات أنفس مستجدي
رياض لمرتاد حصون للائذ * رجوم لمستعد نجوم لمستهدي
شمائل تهزو بالشّمائل لطفها * وعطف شمول الرّاح هزّته تبدي
منها :
بنو هاشم إن كنت تعرف هاشما * وما هاشم إلا الأسنّة للمجد
بهم فخرت عدنان والعرب كلّها * ودانت لهم قحطان أهل القنا الصّلد
فمن مجدهم يستقبس المجد كلّه * ومن جودهم أهل المكارم تستجدي
هنيئا لأبنا المصطفى الشرف الذي * تسامى فلا يحصى بعدّ ولا حدّ
بمدحتكم جاء الكتاب فما عسى * تقول الورى من بعد حم والحمد
وعذرا بني الزّهراء إنّي ظامئ * إلى المدح والأيام تنسي عن الورد