وهذا معنى حسن ، وقلت فيه من قطعة :
وظننت قلبي ساليا * أتركت لي قلبا فيسلو
وقلت أيضا :
قال تسلّى وقد جفاني * ونام عن صبوتي وحبّي
صدقت بالقلب كنت أهوى * ما حيلتي إذ أخذت قلبي
والأصل فيه قول بشّار :
عذيري من العذّال إذ يعذلونني * سفاها وما في العاذلين لبيب
يقولون لو عزّيت قلبك لارعوى * فقلت وهل للعاشقين قلوب
ومثله لابن الوضاح المرسي :
يقولون سل القلب بعد فراقهم * فقلت وهل قلب فيسلو عن الحبّ
وللعرجيّ ما هو منه ولا يبعد عنه :
وزعمت أن الدهر يقنعني * صبرا عليك وأين لي صبر
وللبهاء زهير :
جعل الرّقاد لكي يواصل موعدا * من أين لي في حبّه أن أرقدا
وللبورينيّ :
يقولون في الصبح الدعاء مؤثّر * فقلت نعم لو كان ليلي له صبح
وللشّهاب الخفاجيّ :
يقولون لي لم تبق للصلح موضعا * وقد هجروا من غير ذنب فمن يلحى
صدقتم وأنتم للفؤاد سلبتم * ومالي قلب غيره يطلب الصّلحا
« 136 » محمد بن محمد البخشيّ
من أفراد العلم الكبار ، الحسان الآثار والأخبار .
وكان من سموّ القدر ، واتّساع الصدر ، ونبل الهمة ، ورعي الذّمّة .
هامش
( 136 ) - محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن أحمد المعروف بالبخشي البكافلوني ، الحلبي ، الشافعي ، المحدث الفقيه ، الصوفي .
ولد ببكفالون - بفتح الموحدة - قرية من أعمال حلب وبها قرأ القرآن ونشأ في حجر والده ورحل في أوائل طلبه إلى دمشق ، وأخذ عمن بها من علمائها كالشيخ عبد الباقي الحنبلي ، والشيخ محمد الخباز البطنيني وغيرهم . وأخذ طريقة الخلوتية عن العارف باللّه الشيخ أيوب الخلوتي وقرأ عليه -