مليحة تخجل غصن النّقا * وتسلب اللّبّ بلين الكلام
أحسن من هذا وذا كلّه * وكلّ ذي حسن به يستهام
مدح النبيّ المصطفى أحمد * من قد أتى رحمة للأنام
131 - محمد بن الشاه بندر
هو من حين تحيّز ، بنعمة بأدواتها تميّز .
تغاديه النّشوة وتراوحه ، وتناوحه أنفاس القصف وتفاوحه .
فنبغ ونجب ، وقضى من حقّ التحصيل ما وجب .
وفتق ثناء كالمسك صدرا ووردا ، وتخلّق بخلق كالماء الزّلال عذبا وبردا .
فوجه أدبه شادخة غرره ، وسلك نظمه متّسقة درره .
وهذه قطعة من شعره ، تعلم منها أنه أوتي الإصابة ، واستحق أن ينوّه به بين هذه العصابة .
وهي قوله :
ذر الصدّ إني لست أقوى على الصدّ * وعد للذي عوّدتني منك من ودّ
فطامي عن ثدي الولا متمنّع * وطفل نزوعي لا يعلّل بالمهد
حنانيك ما هذا التجنّي فإنني * لفي نكر من مزج هزلك بالجدّ
لئن يك شطّ الوهم عنّي لهفوة * فعدّ وعد وابشر فغفرانها عندي
وحقّك لم أحسبك قطّ مفارقي * ولم يك ظنّي فيك خلفك للوعد
فكيف تنائي ويح غيرك هاشما * حباك بمحض الودّ في القرب والبعد
فوالهفي لو كان يغني تلهّفي * ووا أسفي إذ صرت أبطأ من فند
فما هكذا عهدي بفقدك ألفتي * أأحدثت أمرا لم يكن منك في عقد
لقد كنت لي حسب اقتراحي ومنيتي * مفدّى إذا أشكو وأنت الذي أفدي
مجيبا بمطلوب ملبّ بدعوة * مراع بمرغوب سريعا إلى رفدي
فماذا عسى أنكرت منّي وما الذي * أباحك تعذيبي وقتلي على عمد
أراك وقد خلّفتني ذا لواعج * من البين ذا قلب أشدّ من الصّلد
لمن صرت لا زلّت بك النعل غاديا * حليفا وذا أهل وقد كنت لي وحدي
فيا ناسيا للودّ إنّي ذاكر * ويا ناقض الميثاق إنّي على العهد